ثم كانت غزوة ذات الرقاع في المحرم
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف على المدينة [ ص: 258 ] يريد عثمان بن عفان بني محارب وبني ثعلبة من غطفان، حتى نزل نخلا فلقي بها جمعا من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب إلا أن الناس قد خاف بعضهم من بعض حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ، وإنما سميت هذه الغزاة لأن الخيل كان فيها سواد وبياض، فسميت الغزوة بتلك الخيل. غزاة ذات الرقاع
جابر إذ أبطأ عليه جمله، فقال: لحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا جابر، قال: نعم، قال: ما شأنك؟ قال: أبطأ علي جملي، فحجنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحجنه وقال: اركب، فقال جابر: ولقد رأيتني أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا جابر، تزوجت؟ قلت: نعم، قال: بكرا أم ثيبا؟ قلت: بل ثيبا، قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ قلت: إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج بمن يجمعهن ويمشطهن وتقوم عليهن، قال: أما إنك قادم، فإذ قدمت فالكيس الكيس! ثم قال: [ ص: 259 ] أتبيع جملك؟ فقلت: نعم، فاشتراه منه بأوقية، ثم قدم المدينة صلى الله عليه وسلم، قال جابر: فوجدته عند باب المسجد، فقال: الآن قدمت؟ قلت: نعم، قال: فدع جملك وادخل المسجد فصل ركعتين، فدخلت فصليت ركعتين ثم أمر أن يزن لي أوقية، فوزن لي فأرجح في الميزان، فانطلقت حتى إذا وليت فقال: ادعوا لي بلالا جابرا، قلت: الآن يرد علي الجمل وليس شيء أبغض إلي منه، قال: خذ جملك ولك ثمنه . ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، فبينا