ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الخندق
وكان من شأنها بني النضير خرج نفر من اليهود فيهم حيي بن أخطب النضري وهوذة بن قيس الوائلي وكنانة بن الربيع النضري في نفر من بني النضير وبني وائل وحزبوا الأحزاب [ ص: 265 ] حتى قدموا على قريش مكة ودعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا سنكون معكم عليه - حتى نستأصله ومن معه، فقالت لهم قريش: يا معشر اليهود، إنكم أهل الكتاب والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجلى ومحمد، أفديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم وأنتم أولى بالحق منه، فلما قالوا ذلك لقريش نشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمعوا لذلك واتعدوا له - ، ثم خرجوا حتى جاءوا غطفان من قيس عيلان - فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبروهم أن قريشا قد تابعوهم على ذلك، وأجمعوا معهم على ذلك.