الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الخندق

وكان من شأنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجلى بني النضير خرج نفر من اليهود فيهم حيي بن أخطب النضري وهوذة بن قيس الوائلي وكنانة بن الربيع النضري في نفر من بني النضير وبني وائل وحزبوا الأحزاب [ ص: 265 ] حتى قدموا على قريش مكة ودعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم  وقالوا: إنا سنكون معكم عليه - حتى نستأصله ومن معه، فقالت لهم قريش: يا معشر اليهود، إنكم أهل الكتاب والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، أفديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم وأنتم أولى بالحق منه، فلما قالوا ذلك لقريش نشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمعوا لذلك واتعدوا له - ، ثم خرجوا حتى جاءوا غطفان من قيس عيلان - فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبروهم أن قريشا قد تابعوهم على ذلك، وأجمعوا معهم على ذلك.

التالي السابق


الخدمات العلمية