الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر ما فعله إبراهيم بن موسى وفي هذه السنة وجه إبراهيم بن موسى بن جعفر من اليمن رجلا من ولد عقيل بن أبي طالب ( في جند ) ليحج بالناس ، فسار العقيلي حتى أتى بستان ابن عامر ، فبلغه أن أبا إسحاق المعتصم قد حج في جماعة من القواد ، فيهم حمدويه بن علي بن عيسى بن ماهان ، وقد استعمله الحسن بن سهل على اليمن ، فعلم العقيلي أنه لا يقوى بهم ، فأقام ببستان ابن عامر ، فاجتاز قافلة من الحاج ، ومعهم كسوة الكعبة وطيبها ، فأخذ أموال التجار وكسوة الكعبة وطيبها ، وقدم الحجاج مكة عراة منهوبين .

فاستشار المعتصم أصحابه ، فقال الجلودي : أنا أكفيك ذلك . فانتخب مائة رجل ، وسار بهم إلى العقيلي ، فصحبهم ، فقاتلهم فانهزموا ، وأسر أكثرهم ، وأخذ كسوة الكعبة وأموال التجار ، إلا ما كان مع من هرب قبل ذلك ، فرده وأخذ الأسرى ، فضرب كل واحد منهم عشرة أسواط وأطلقهم ، فرجعوا إلى اليمن يستطعمون الناس ، فهلك أكثرهم في الطريق .

التالي السابق


الخدمات العلمية