الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( إطعام عشرة مساكين ) هذا مبتدأ ، وما قبله من قوله ، وفي النذر إلخ خبره بالإطعام التمليك وبالمسكين ما يعم الفقير وشرطه الحرية والإسلام وعدم لزوم نفقته على المخرج ( لكل ) أي لكل واحد ( مد ) مما يخرج في زكاة الفطر ( وندب بغير المدينة زيادة ثلثه ) قال أشهب ( أو نصفه ) قاله ابن وهب فأو لتنويع الخلاف ، وعند الإمام الزيادة بالاجتهاد لا بحد ، وهو الوجه ( أو ) لكل ( رطلان خبزا ) بالبغدادي أصغر من رطل مصر بيسير ( بأدم ) ندبا فيجزئ بلا إدام على الراجح ، والتمر والبقل إدام ( كشبعهم ) مرتين كغداء ، وعشاء أو غداءين أو عشاءين ، وسواء توالت المرتان أم لا فصل بينهما بطول أم لا مجتمعين - العشرة - أو متفرقين متساوين في الأكل أم لا والمعتبر الشبع الوسط في المرتين ، ولو أكلوا أكثر من العشرة الأمداد في كل مرة أو لم يبلغ الأمداد العشرة .

التالي السابق


( قوله : عشرة مساكين ) أي فإن انتهبوها فإن علم ما أخذ كل فظاهر ، وإلا فإن كانوا عشرة فأقل بنى على واحد . ا هـ . شب ( قوله : وشرطه الحرية إلخ ) أي ، ولا يشترط كونهم من محل الحنث ، وقد نظر في ذلك عج والظاهر أن الدار على أي مساكين كانوا ( قوله : وعدم لزوم نفقته على المخرج ) أي وحينئذ فلا يجوز أن يدفع منها الرجل لزوجته أو ولده الفقير ، ويجوز أن تدفع الزوجة منها لزوجها وولدها الفقيرين ( قوله : مما يخرج في زكاة الفطر ) ، وهي الأنواع التسعة القمح والشعير والسلت والزبيب والدخن والذرة والأرز والعلس والتمر . انتهى .

وهذه طريقة لبعضهم والطريقة الثانية أن المد إنما يعتبر إذا أخرج من البر قال أبو الحسن ، وأما إذا أخرج من الشعير أو التمر أو غير ذلك فليخرج وسط الشبع منه . ا هـ . ونقل ابن عرفة عن اللخمي أن هذا هو المذهب انظر طفى ( قوله : بغير المدينة ) أي ، وأما أهل المدينة فلا تندب لهم الزيادة لقلة القوت فيها ، وقوله بغير المدينة شامل لمكة أيضا ( قوله : وعند الإمام إلخ ) لكن ظاهر المدونة أن مالكا يقول بوجوب الزيادة ( قوله : متساوين في الأكل أم لا ) واشترط التونسي تقاربهم في الأكل كذا في البدر لا تساويهم فيه خلافا لما في عبق .




الخدمات العلمية