الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) حنث زوج ( بتركها ) أي الزوجة ( عالما ) بخروجها بلا إذن ، وأولى إن لم يعلم ( في ) حلفه ( لا خرجت ) مثلا ( إلا بإذني ) فليس علمه بخروجها إذنا منه فإن أذن اشترط علمها بإذنه كما مر .

التالي السابق


( قوله : وبتركها عالما ) حاصله أنه إذا حلف لا خرجت أو لا فعلت كذا إلا بإذني فإنه يحنث بخروجها بغير إذنه ، سواء علم بخروجها ، ولم يمنعها أو لم يعلم بخروجها ، أما حنثه إذا لم يعلم بخروجها فظاهر ، وأما حنثه إذا علم بخروجها ، ولم يمنعها فلأن علمه بخروجها ، وعدم منعها منه ليس إذنا في الخروج فلا بد من الإذن الصريح ، ولا يكفي العلم ; لأن الإذن هنا في جانب البر ، والبر يحتاط فيه فلذا كان العلم بخروجها غير كاف فيه ، ولا بد فيه من الإذن الصريح بخلاف الإذن في المسألة الآتية فإنه في جانب الحنث ، وهو يقع بأدنى سبب فالعلم فيه بمثابة الإذن فلذا حنث به ( قوله : فإن أذن اشترط ) أي في بره علمها بإذنه قبل خروجها .




الخدمات العلمية