الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وللأم التكلم في ) إرادة ( تزويج الأب ) ابنته ( الموسرة المرغوب فيها من ) ابن أخ له ( فقير )  أو غيره بأن ترفع إلى الحاكم لينظر فيما أراده الأب هل هو صواب .

قال في المدونة : أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت : إن لي ابنة في حجري موسرة مرغوبا فيها ، فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له فقير أفترى لي في ذلك متكلما ؟ قال : نعم إني لأرى لك متكلما . انتهى .

فقوله : إني لأرى لك بالإثبات ( ورويت ) أيضا ( بالنفي ) أي لا أرى لك متكلما ( ابن القاسم ) قال [ ص: 250 ] بعد ما تقدم وأنا أراه ماضيا أي فلا تكلم لها ( إلا لضرر بين ) فلها التكلم ( و ) اختلف في جواب ( هل ) هو ( وفاق ) أو خلاف فقيل وفاق بتقييد كلام الإمام بعدم الضرر على رواية النفي أو بالضرر على رواية الإثبات فوافق ابن القاسم أو يكون كلام ابن القاسم بعد الوقوع لقوله أراه راضيا أي بعد الوقوع ، وأما ابتداء فيقول بقول الإمام لكن هذا الثاني إنما بقول يأتي على رواية الإثبات وقيل خلاف بحمل كلام الإمام على إطلاقه سواء كانت الرواية عنه بالإثبات أو النفي أي كان هناك ضرر أم لا وابن القاسم يقول بالتفصيل بين الضرر البين وعدمه وإلى ذلك أشار بقوله ( تأويلان ) ( والمولى ) أي العتيق ( وغير الشريف )  أي الدنيء في نفسه كالمسلماني أو في حرفته كحمار وزبال ( والأقل جاها ) أي قدرا أو منصبا ( كفء ) للحرة أصالة والشريفة وذات الجاه أكثر منه ( وفي )  كفاءة ( العبد ) للحرة وعدم كفاءته لها على الأرجح ( تأويلان ) .

التالي السابق



الخدمات العلمية