الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( أو ) وقع الصداق ( بمعين ) عقار أو غيره ( بعيد ) جدا عن بلد العقد ( كخراسان ) بلد بأرض العجم في أقصى المشرق ( من الأندلس ) بأقصى المغرب ( وجاز ) معين غائب على مسافة متوسطة ( كمصر من المدينة ) المنورة عقارا أو غيره ومحل الجواز والصحة إذا وقع ( لا بشرط الدخول قبله ) أي قبل قبضه فإن شرط الدخول قبل القبض فسد ، ولو أسقط الشرط وهذا في غير العقار ، وأما في العقار فيصح ( إلا القريب جدا ) كاليومين فيجوز معه اشتراط الدخول قبل القبض وهذا كله فيما إذا وقع على رؤية سابقة أو وصف وإلا فلا خلاف في فساده ولها بالدخول صداق المثل .

التالي السابق


( قوله : أو وقع الصداق بمعين ) الأولى أو وقع النكاح بصداق معين أي بالوصف أو برؤية سابقة على العقد ، وأولى إذا كان ذلك الغائب لم ير ولم يوصف وإنما فسخ النكاح للغرر ، إذ لا يدري هل يستمر باقيا حتى تقبضه أو يهلك قبل قبضها له وهو الغالب .

( قوله : من الأندلس ) بفتحتين أو ضمتين .

( قوله : وجاز بمعين ) أي جاز النكاح بصداق معين غائب على مسافة متوسطة أي لأنه بمظنة السلامة وقوله : عقارا أو غيره لكن الضمان في غير العقار من الزوج وفي العقار من الزوجة كالبيع .

( قوله : وأما في العقار فيصح ) أي إذا أسقط الشرط .

( قوله : كاليومين ) أي والثلاثة والأربعة والخمسة كما قال بعضهم فإن أصبغ قال بها ا هـ عدوي .

( قوله : وهذا كله ) أي ما ذكر من الجواز في المتوسطة إذا لم يشترط الدخول قبل قبضه وفي القريبة جدا مطلقا ، ولو اشترط الدخول محله إذا كان الصداق معينا برؤية سابقة أو بوصف وإلا كان فاسدا فالتفصيل المذكور في المتوسط والقريب ، وأما البعيد جدا فالفساد فيه مطلق كما تقدم خلافا لما في خش عن الجيزي من تقييده بالوصف أو رؤية يتغير بعدها انظر بن




الخدمات العلمية