الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) بقيت ( زوجة الأسير و ) زوجة ( مفقود أرض الشرك ) ( للتعمير ) إن دامت نفقتهما وإلا فلهما التطليق كما لو خشيتا الزنا ( وهو ) أي التعمير أي مدته ( سبعون ) سنة من يوم ولد وتسميها العرب دقاقة الأعناق ( واختار ) الشيخان أبو محمد عبد الله بن أبي زيد وأبو الحسن علي القابسي ( ثمانين وحكم بخمس وسبعين ) سنة والراجح الأول ولذا قدمه ( وإن اختلف الشهود في سنة ) بأن قالت بينة خمسة عشر وقالت أخرى عشرون ( فالأقل ) أي فالحكم بشهادة الأقل ; لأنه أحوط ( وتجوز شهادتهم على التقدير ) أي التخمين للضرورة ( وحلف الوارث وحينئذ ) أي حين الشهادة على التقدير بأن ما شهدوا به حق ، ويحلف على البت معتمدا على شهادتهم ، وإنما يحلف من يظن به العلم فإن أرخت البينة الولادة فلا يمين .

التالي السابق


( قوله : وبقيت زوجة الأسير ومفقود أرض الشرك للتعمير ) أي ثم حكم بموته واعتدت زوجة كل عدة وفاة وقسم ماله على ورثته فإن جاء بعد القسم لتركته لم يمض القسم ويرجع له متاعه ( قوله كما لو خشيتا الزنا ) فإن لهما التطليق ، ولو كانت نفقتهما دائمة ، وينبغي أن يكون ما شك في فقده هل بأرض الإسلام أو الكفر كالمفقود في بلاد الكفر تحقيقا احتياطا في زوجته وماله قاله عبق ( قوله : وحكم بخمس وسبعين ) ابن عرفة المتيطي عن الباجي في سجلاته قيل : يعمر خمسا وسبعين و به قضى ابن زرب ا هـ ولم يعلم من كلام المصنف حكم من فقد وقد بلغ سن التعمير أو جاوزه كمن فقد وهو ابن سبعين أو ثمانين ابن عرفة وعلى ابن السبعين إذا فقد لها زيد له عشرة أعوام أبو عمران وكذا ابن الثمانين وإن فقد ابن خمس وتسعين زيد له خمس سنين وإن فقد ابن مائة اجتهد فيما يزاد له ا هـ بن .

( قوله : على التقدير ) أي على ما يقدرونه بغلبة ظنهم أي إنهم يشهدون بما يغلب على ظنهم واغتفر ذلك للتعذر




الخدمات العلمية