الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      الإقالة في الصرف قلت : أرأيت إن صارفت رجلا بدراهم دنانير ثم لقيته بعد ذلك فقال لي : أقلني من الصرف فرفعت إليه دنانيره وافترقنا قبل أن أقبض دراهمي قال : لا يجوز هذا عند مالك .

                                                                                                                                                                                      قلت : فإن اشتريت سيفا محلى كثير الفضة ، النصل للفضة تبع بدنانير ثم إنا التقينا بعد ذلك فتقايلنا فدفعت إليه السيف وافترقنا قبل أن أقبض الدنانير أيجوز هذا أم لا ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا يجوز هذا لأن مالكا قال : لا يباع هذا إلا يدا بيد فالإقالة هاهنا بيع مستقبل فلا يصلح له أن يقبله ويفترقا قبل أن يقبض دنانيره لأن مالكا قال لي : في الإقالة هي بيع من البيوع يحلها ما يحل البيوع ويحرمها ما يحرم البيوع .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية