الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن اشتريت ثوبا فقطعته ثم اطلعت على عيب يرد به ؟ قال : المشتري بالخيار إن أحب أن يرده وما نقص التقطيع رده ، وإن أحب أمسكه وأخذ قيمة العيب .

                                                                                                                                                                                      قلت : فلو ادعى المشتري الذي قطع الثوب أن البائع حين باعه علم بالعيب وأنكر البائع ذلك .

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : له على البائع اليمين .

                                                                                                                                                                                      قال : فقيل لمالك : فلو كان البائع قد رآه قبل أن يبيعه فأنسيه حين باعه حتى قطعه المبتاع ثم أتاه به فقال : ما علمت به أو قال : بلى ، ولكن نسيت العيب أن أخبرك به حين بعتك أتراه مثل المدلس أو مثل الذي لم يعلم قال : قال مالك : أرى أن يحلف بالله لقد أنسي العيب حين باعه ويكون مثل الذي لم يدلس لا يرده إلا ومثل ما نقص القطع منه .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية