الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
1594 - (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار؟) (ق) 4) عن أبي هريرة. (صح)

التالي السابق


(أما يخشى) أي يخاف وفي رواية ألا يخشى (أحدكم) أيها المقتدون (إذا رفع رأسه) أي من السجود فهو نص في السجود لحديث أبي داود الذي يرفع رأسه والإمام ساجد وألحق به الركوع لكونه في معناه ونص على السجود لمزيد مزيته فيه إذ المصلي أقرب ما يكون من ربه فيه وهو غاية الخضوع المطلوب كذا في الفتح ورده في العمرة بأنه لا يجوز تخصيص رواية البخاري برواية أبي داود لأن الحكم فيهما سواء (قبل) مع (الإمام) رأسه زاد في رواية ابن خزيمة في صلاته (أن يجعل الله رأسه) التي جنت بالرفع تعديا (رأس حمار) وفي رواية ابن حبان كلب (أو) للشك (يجعل الله صورته صورة حمار) حقيقة بناء على ما عليه الأكثر من وقوع المسخ في هذه الأمة أو مجازا عن البلادة الموصوف بها الحمار فاستعير ذلك للجاهل حيث لم يعلم أن الائتمام المتابعة ولا يتقدم التابع على المتبوع أو أنه يستحق به من العقوبة في الدنيا. هذا ولا يلزم من الوعيد الوقوع وارتضى حجة الإسلام الثاني ورد ما عداه بأن تحويل رأس المقتدي من حيث الشكل لم يكن قط ولا يكون بل المراد قلب معنوي وهو مصيره كالحمار في معنى البلادة إذ غاية الحق الجمع بين الاقتداء والتقدم فعلم أنه كبيرة للتوعد عليه بأشنع العقوبات وأبشعها وهو المسخ لكن لا تبطل صلاته عند الشافعية وأبطلها أحمد كالظاهرية قال القرطبي: وفيه ترك الأمن من تعجيل المؤاخذة على الذنوب

(ق) (عد) في الصلاة (عن أبي هريرة)



الخدمات العلمية