الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2021 - (إِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ فَإِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ وَكُلَّ ثَوْبٍ ذِي شُهْرَةٍ) الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى وَابْنُ قَانِعٍ (عد) (هب) عَنْ رَافِعِ بْنِ يَزِيدَ (ض) فيض القدير (إِنَّ الشَّيْطَانَ) مِنْ شَطَنَ بَعُدَ أَوْ شَاطَ هَلَكَ وَالْمُرَادُ إِمَّا إِبْلِيسُ فَاللَّامُ لِلْعَهْدِ وَإِمَّا نَوْعَاهُ فَلِلْجِنْسِ (يُحِبُّ الْحُمْرَةَ) أَيْ يَمِيلُ مَيْلًا شَدِيدًا إِلَيْهَا (فَإِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ) أَيِ احْذَرُوا لُبْسَ الْمَصْبُوغِ بِهَا لِئَلَّا يُشَارِكَكُمُ الشَّيْطَانُ فِيهِ لِعَدَمِ صَبْرِهِ عَنْهُ (وَكُلَّ ثَوْبٍ ذِي شُهْرَةٍ) أَيْ صَاحِبَ شُهْرَةٍ يَعْنِي الْمَشْهُورَ بِمَزِيدِ الزِّينَةِ وَالنُّعُومَةِ أَوْ مَزِيدِ الْخُشُونَةِ وَالرَّثَاثَةِ فَإِنْ قُلْتَ قَدْ ذَكَرَ عِلَّةَ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ مَحَبَّةُ الشَّيْطَانِ فَمَا بَالُهُ لَمْ يَذْكُرْ عِلَّةَ ذِي الشُّهْرَةِ قُلْتُ إِنَّهُ تَرَكَهُ لِعِلْمِهِ مِنْ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ الْأَحْمَرُ مَحْبُوبًا لِلشَّيْطَانِ فَذُو الشُّهْرَةِ مَحْبُوبٌ لَهُ أَكْثَرُ لِأَنَّهُ أَعْرَقُ فِي الزِّينَةِ وَفِيهِ مَفَاسِدُ لَا تُوجَدُ فِي الْأَحْمَرِ الْبَحْتِ الْقَانِي وَالْخِطَابُ لِلرِّجَالِ وَهَذَا مِنْ أَدِلَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَحْرِيمِ لُبْسِ الْأَحْمَرِ (الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى) أَيْ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَكَذَا ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ مِنْدَةَ (وَابْنُ قَانِعٍ) فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ (عد) (هب) مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الْهَزْلِيِّ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ ضَعِيفٌ (عَنْ رَافِعِ بْنِ يَزِيدَ) كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي الشُّعَبِ وَغَيْرِهَا وَفِي نُسْخَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَهُوَ خَطَأٌ بَلْ هُوَ رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الثَّقَفِيُّ قَالَ ابْنُ السَّكَنِ لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ سَمَاعًا وَلَا رُؤْيَةً وَلَسْتُ أَدْرِي أَهُوَ صَحَابِيٌّ أَمْ لَا وَلَمْ أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ الْجَوْزَقَانِيُّ فِي كِتَابِ الْأَبَاطِيلِ هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ وَقَوْلُهُ مَرْدُودٌ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيَّ لَمْ يُوصَفْ بِالْوَضْعِ وَقَدْ وَافَقَهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَغَايَتُهُ أَنَّ الْمَتْنَ ضَعِيفٌ أَمَّا حُكْمُهُ عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ فَمَرْدُودٌ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْفَتْحِ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَبَالَغَ الْجَوْزَقَانِيُّ فَقَالَ إِنَّهُ بَاطِلٌ وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى كِتَابِ الْجَوْزَقَانِيِّ وَتَرْجَمَهُ بِالْأَبَاطِيلِ وَهُوَ بِخَطِّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَقَدْ تَبِعَهُ عَلَى أَكْثَرِهِ فِي الْمَوْضُوعَاتِ لَكِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِيهَا فَأَصَابَ انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ عَنْ رَافِعٍ الْمَذْكُورِ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ إِنَّ فِيهِ يُوسُفَ بْنَ سَعِيدٍ . قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية