الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم 4876 (10) بَابٌ مَا يُدْعَى بِهِ وَمَا يُتَعَوَّذُ مِنْهُ [ 2631 ] عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي - فِي رِوَايَةٍ : فِي بَيْتِي - قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَبِيرًا - وَفِي رِوَايَةٍ : كَثِيرًا - وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ (1 \ 3) ، وَالْبُخَارِيُّ (834) ، وَمُسْلِمٌ (2705) (48) ، وَالنَّسَائِيُّ (3 \ 53) ، وَابْنُ مَاجَهْ (3835) . المفهم (10) وَمِنْ بَابِ : مَا يُدْعَى بِهِ وَمَا يُتَعَوَّذُ مِنْهُ (قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي ) إِنَّمَا خَصَّ الصَّلَاةَ ; لِأَنَّهَا بِالْإِجَابَةِ أَجْدَرُ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ ") . وَقَدْ تَقَدَّمَ : أَنَّ الظُّلْمَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، وَظُلْمُ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ هُوَ تَرْكُهَا مَعَ هَوَاهَا حَتَّى يَصْدُرَ عَنْهَا مِنَ الْمَعَاصِي مَا يُوجِبُ عُقُوبَتَهَا . وَغُفْرَانُ الذُّنُوبِ : هُوَ سَتْرُهَا بِالتَّوْبَةِ مِنْهَا أَوْ بِالْعَفْوِ عَنْهَا . وَ (قَوْلُهُ : " فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ ") أَيْ : تَفَضُّلًا مِنْ عِنْدِكَ ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ لَهَا أَهْلًا ، وَإِلَّا فَالْمَغْفِرَةُ وَالرَّحْمَةُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ عِنْدِهِ تَعَالَى . وَقَدْ أَكَّدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ : " وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " أَيْ : لِأَنَّكَ الْكَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، لَا لِأَنِّي أَسْتَحِقُّ ذَلِكَ ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُدْعَى بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَالصَّلَاةُ كُلُّهَا عِنْدَ عُلَمَائِنَا مَحَلٌّ لِلدُّعَاءِ ، غَيْرَ أَنَّهُ يُكْرَهُ الدُّعَاءُ فِي الرُّكُوعِ ، وَأَقْرَبُهُ لِلْإِجَابَةِ : السُّجُودُ ، كَمَا قُلْنَاهُ . وَقَدْ قَدَّمْنَا : أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى فِي الصَّلَاةِ بِكُلِّ دُعَاءٍ كَانَ بِأَلْفَاظِ الْقُرْآنِ ، أَوْ بِأَلْفَاظِ السُّنَّةِ أَوْ غَيْرِهَا ; خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ بِأَلْفَاظِ النَّاسِ ، وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ .

                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                              الخدمات العلمية