الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              5117 [ 2725 ] وعن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا [ إبراهيم : 27 ] قال : نزلت في عذاب القبر ، فيقال : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم ، فذلك قوله تعالى : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة

                                                                                              وفي رواية أنه قول البراء ، ولم يذكر : عن النبي صلى الله عليه وسلم .

                                                                                              رواه البخاري (1369) ، ومسلم (2871) (73 و 74) ، وأبو داود (4750) ، والترمذي (3119) ، والنسائي (6 \ 101) ، وابن ماجه (4269) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              و (قوله تعالى : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة [ إبراهيم : 27 ] ) أي : يثبتهم في هذه الدار على التوحيد والإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى يميتهم عليه ، وفي الآخرة عند المساءلة في القبر ، كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم قاله فهو المقصود ، وإن كان من قول البراء ، فهذا [ ص: 149 ] لا يقوله أحد من قبل نفسه ورأيه ، فهو محمول على أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ، وسكت البراء عن رفعه لعلم المخاطب بذلك ، والله تعالى أعلم . وقد قيل عن البراء أنه قال : هما سؤال القبر وسؤال القيامة ، يعني : يرشد المؤمن فيهما إلى الصواب ، ويصرف الكافر عن الجواب .

                                                                                              و (قوله : ويضل الله الظالمين [ إبراهيم : 27 ] ) أي : يخذلهم عند السؤال ، قاله قتادة .

                                                                                              و (قوله : ويفعل الله ما يشاء [ إبراهيم : 27 ] ) أي : لا حجر عليه فيما يفعل . فهدى من شاء ، ومن شاء خذل .




                                                                                              الخدمات العلمية