الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                17532 ( وأخبرنا ) أبو عبد الله ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : ثنا أبو العباس ، أنبأ الربيع ، أنبأ الشافعي ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن عمه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والولدان . لفظ حديث أبي عبد الله .

                                                                                                                                                زاد أبو عبد الله في روايته : قال الشافعي : فكان سفيان يذهب إلى أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم : " هم منهم " . إباحة لقتلهم ، وأن حديث ابن أبي الحقيق ناسخ له ، قال : وكان الزهري إذا حدث بحديث الصعب بن جثامة أتبعه حديث ابن كعب بن مالك . ( قال الشافعي - رحمه الله ) وحديث الصعب بن جثامة كان في عمرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإن كان في عمرته الأولى فقد قتل ابن أبي الحقيق قبلها وقيل : في سنتها ، وإن كان في عمرته الآخرة فهو بعد أمر ابن أبي الحقيق غير شك ، والله أعلم ، قال : ولم نعلمه رخص في قتل النساء والولدان ، ثم نهى عنه ومعنى نهيه عندنا - والله أعلم - عن قتل النساء والولدان ؛ أن يقصد قصدهم بقتل وهم يعرفون مميزين ممن أمر بقتله منهم ، قال : ومعنى قوله : " هم منهم " . أنهم يجمعون خصلتين أن ليس لهم حكم الإيمان الذي يمنع الدم ، ولا حكم دار الإيمان الذي يمنع الغارة على الدار ، ( قال الشيخ - رحمه الله ) أما قوله في حديث الصعب بن جثامة أن ذلك كان في عمرته .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية