الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                18236 ( أخبرنا ) أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب ، ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة ، ثنا ابن أبي أويس ، أنبأ إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة . . فذكر معنى هذه القصة ، زاد : ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ليرسله إلى قريش ، وهو ببلدح ، فقال له عمر : يا رسول الله ، لا ترسلني إليهم ، فإني أتخوفهم على نفسي ، ولكن أرسل عثمان بن عفان . فأرسل إليهم فلقي أبان بن سعيد بن العاص ، فأجاره ، وحمله بين يديه على الفرس حتى جاء قريشا ، فكلمهم بالذي أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسلوا معه سهيل بن عمرو ليصالحه عليهم ، وبمكة يومئذ من المسلمين ناس كثير من أهلها ، فدعوا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ليطوف بالبيت ، فأبى أن يطوف ، وقال : ما كنت لأطوف به حتى يطوف به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه سهيل بن عمرو قد أجاره ليصالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم . . فذكر قصة الصلح ، وكتابته قال : ثم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكتاب إلى قريش مع عثمان بن عفان - رضي الله عنه . . ثم ذكر قصة فيما كان بين الفريقين من الترامي بالحجارة ، والنبل ، وارتهان المشركين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وارتهان المسلمين سهيل بن عمرو ، ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين إلى البيعة ، فلما رأت قريش ذلك رعبهم الله ، فأرسلوا من كانوا ارتهنوه ، ودعوا إلى الموادعة والصلح ، فصالحهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكاتبهم .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية