الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإن لم تعين على أحد الأولياء بل قالت : يزوجني أحدكم وأيكم يزوجني فهو بإذني ورضاي ، فلا يخلو حالهم حينئذ من أحد أمرين :

                                                                                                                                            إما أن يتنازعوا في تزويجها ، أو لم يتنازعوا ، فإن لم يتنازعوا في تزويجها وسلموه [ ص: 121 ] لأحدهم ، زوجها من سلموا إليه العقد منهم ، وسواء كان أفضلهم أو أنقصهم إذا لم يكن به سبب يمنعه من الولاية : لأنه لو تفرد لكان وليا فكذلك إذا شارك ، وإن تنازعوا فعلى ضربين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن يكون نزاعهم في تولي العقد مع اتفاقهم على الزوج كأنهم اتفقوا على أن يزوجوها بزيد بن عبد الله لكن قال كل واحد منهم : أنا أزوجها به ، فهؤلاء لا حق للسلطان معهم : لأنه ليس فيهم عاضل ، لكن يقرع بينهم فأيهم قرع كان أولى بنكاحها من جماعتهم ، فإن زوجها من لم تخرج له القرعة منهم ، نظر : فإن كان ذلك قبل القرعة كان نكاحه جائزا لكونه وليا ، وإن كان بعد القرعة ، ففي صحة نكاحه وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : يصح لكونه وليا .

                                                                                                                                            والثاني : باطل : لأن القرعة قد ميزت حق الولاية لغيره .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية