الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : والضرب الثاني : أن يكون نزاعهم في غير الزوج وفي تولي العقد ، فيقول أحدهم : أنا أزوجها بزيد ولا أزوجها بعمرو ، ويقول الآخر بخلاف ذلك ، فيرجع إلى الزوجة ، فإن رضيت أحد الزوجين دون الآخر ، كان من رضيته الزوجة أحق ، ومن دعي إلى تزويجها به أولى ، فإن قالت : هما عندي سواء فزوجوني بأحدهما ، فلا قرعة هاهنا : لأنه يصير قراعا بين الزوجين ، والقرعة لا تميز المعقود عليه ، وإنما يتعين بالرضا والاختيار وإذا كان كذلك صار الأولياء عضلة : لأن كل واحد منهم يمتنع من رضيه الآخر ، فوجب أن يرجع في تزويجها إلى السلطان ، كما لو صرحوا بالعضل حتى زوجها بمن يختاره لها من الزوجين المختلف فيهما ، والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية