الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 561 ] فصل : [ حكم وجوب الأكل على المفطر ]

                                                                                                                                            فأما المفطر إذا حضر ، ففي وجوب الأكل عليه ثلاثة أوجه :

                                                                                                                                            أحدها : يجب عليه الأكل ؛ لأنه مقصود الحضور ، ولرواية ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليجب ، فإن كان مفطرا فليأكل ، وإن كان صائما فليدع وليقل : إني صائم .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : أنه لا يجب عليه الأكل ، وهو فيه مخير ؛ لرواية سفيان عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا دعي أحدكم إلى طعام فإن شاء طعم ، وإن شاء ترك ، ولأن في الأكل تملك ، قال : فلم يلزمه كالهبة .

                                                                                                                                            والوجه الثالث : أن الأكل في الوليمة من فروض الكفايات ، فإن أكل غيره سقط عنه فرض الأكل ، وإلا خرج جميع الحاضرين لما في امتناع جميعهم من عدم مقصوده ، وانكسار نفسه ، وإفساد طعامه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية