الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
فصل ولا يجب الحد إلا بشروط ثلاثة ، أحدها : nindex.php?page=treesubj&link=10343_10352_10353أن يطأ في الفرج سواء كان قبلا أو دبرا ، وأقل ذلك تغييب الحشفة في الفرج ، فإن nindex.php?page=treesubj&link=10352_10587وطئ دون الفرج ، أو nindex.php?page=treesubj&link=10366أتت المرأة المرأة ، فلا حد عليهما .
( ولا يجب الحد إلا بشروط ثلاثة ) لما يأتي ( أحدها : nindex.php?page=treesubj&link=10343_10352_10353أن يطأ في الفرج ) أي : فرج أصلي ( سواء كان قبلا أو دبرا ) أصليين ، لأن الدبر فرج مقصود أشبه القبل ، ولأنه إذا وجب بالوطء في الفرج ، وهو مما يستباح ، فهذا أولى ، ويقال : إن أول ما بدأ قوم لوط بوطء النساء في أدبارهن ، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى الرجال ( nindex.php?page=treesubj&link=10343وأقل ذلك تغييب الحشفة ) الأصلية من خصي أو فحل ، أو قدرها لعدم ( في الفرج ) لأن أحكام الوطء تتعلق به ( فإن nindex.php?page=treesubj&link=10353_10587وطئ دون الفرج ) فلا حد عليه ، لما روى nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود : قال nindex.php?page=hadith&LINKID=10340706جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني وجدت امرأة فأصبت منها كل شيء إلا النكاح ، فقال : استغفر الله . رواه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي . فلم يوجب عليه حدا ، وظاهره أنه لا يعزر إذا جاء تائبا ( أو nindex.php?page=treesubj&link=10366أتت المرأة المرأة فلا حد عليهما ) أي : إذا تساحقت امرأتان فهما ملعونتان ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : nindex.php?page=hadith&LINKID=2006167إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان . ذكره في الشرح ، وأما كونه لا حد عليهما ، لأنه لا يتضمن إيلاجا ، أشبه المباشرة دون الفرج ، وعليهما التعزير ، لأنه زنى لا حد فيه ، أشبه مباشرة الرجل الأجنبية من غير جماع ، وكذا لو جامع الخنثى المشكل بذكره ، أو جومع في قبله فلا حد .
فرع : إذا nindex.php?page=treesubj&link=10343_10352وجد رجل مع امرأة كل منهما يقبل الآخر ولم يعلم أنه وطئها [ ص: 70 ] فلا حد ، فإن قالا : نحن زوجان قبل قولهما ، في قول الأكثر ، فإن شهد عليهما بالزنا ، فقالا : نحن زوجان ، فقيل : عليهما الحد إن لم تكن بينة بالنكاح ، وقيل : لا إذا لم يعلم أنها أجنبية منه ، لأن ذلك شبهة ، كما لو شهد عليه بالسرقة ، فادعى أن المسروق ملكه .