الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          والكناية  نحو قوله لامرأته : قد فضحته ، وغطيت أو نكست رأسه ، وجعلت له قرونا ، وعلقت عليه أولادا من غيره ، وأفسدت فراشه أو يقول لمن يخاصمه : يا حلال يا ابن الحلال ما يعرفك الناس بالزنا ، يا عفيف ، أو يا فاجرة ، يا قحبة ، يا خبيثة ، أو يقول لعربي : يا نبطي ، يا فارسي ، يا رومي ، أو يسمع رجلا يقذف رجلا ، فيقول : صدقت ، أو أخبرني فلان أنك زنيت ، وكذبه الآخر ، فهذا كله كناية ، إن فسره بما يحتمله غير القذف ، قبل قوله في أحد الوجهين ، وفي الآخر : جميعه صريح ، وإن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يتصور الزنا من جميعهم  ، عزر ، ولم يحد . وإن قال لرجل : اقذفني فقذفه ، فهل يحد ؛ على وجهين . وإن قال لامرأته : يا زانية ، فقالت : بك زنيت ، لم تكن قاذفة ، ويسقط عنه الحد بتصديقها . وإذا قذفت المرأة لم يكن لولدها المطالبة إذا كانت الأم في الحياة ، وإن قذفت ، وهي ميتة : مسلمة كانت أو كافرة ، حرة أو أمة ، حد القاذف إذا طالب الابن ، وكان حرا مسلما ، ذكره الخرقي ، وقال أبو بكر : لا يجب الحد بقذف ميتة   . وإن مات المقذوف سقط الحد .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية