الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الطهارة

19 - الثوب يطهر بالفرك من المني [ ص: 12 ] إلا في مسألتين : 21 - قيل أن يكون الثوب جديدا ، 22 - أو أمنى عقب بول لم يزله بالماء . وقد ذكرناه في شرح الكنز .

التالي السابق


( 19 ) قوله : الثوب يطهر بالفرك من المني إلخ . قيل : ولم يذكر المصنف رحمه الله البدن ولا فرق بينه وبين الثوب في ظاهر الرواية لأن البلوى في البدن أشد ( انتهى ) .

أقول : دعوى أن المصنف رحمه الله لم يذكر البدن غفلة عما تقدم قريبا من قوله وفرك المني من البدن وإنما خص الثوب هنا وإن كان كل منهما يطهر بالفرك لأجل مسألتي الاستثناء الآتي قريبا . [ ص: 12 ] قوله : إلا في مسألتين إلخ . زاد بعض الفضلاء ثالثة وهي ما لو أصاب المني ثوبا ذا طاقين فالطاق الأعلى يطهر بالفرك والأسفل لا يطهر إلا بالغسل لأنه إنما تصيبه دون الجرم كما في النهاية وعلم منه أن بلة المني لا تطهر إلا بالغسل وليست كجرمه . ( 21 ) قوله : قيل أن يكون الثوب جديدا إلخ نقله المصنف في شرح الكنز عن الإتقان ثم قال بعده ولم أره لغيره فيما عندي من الكتب وهو بعيد كما لا يخفى . ( 22 ) قوله : أو أمنى عقب بول إلخ . أقول في القنية : بال ثم احتلم أو جامع وأصاب منيه الثوب يطهر بالفرك ( انتهى ) .

ووجهه أنه صار تبعا للمني ومنه يظهر عدم صحة الاستثناء الواقع في كلام المصنف . هذا ; وقد زدت على ما ذكروه من المطهرات الثلاث والعشرين ما في عيون المسائل لأبي الليث في باب الاستحسان : وإذا كان جب فيه خمر فغسل ثلاث مرات فإنه يطهر إذا لم يبق فيه رائحة الخمر ، فإن بقي فيه رائحة الخمر فإنه لا يجوز أن يجعل فيه شيئا سوى الخل فإنه إذا جعل فيه الخل يطهر وإن لم يغسل بالماء انتهى . وزدت أيضا ما في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي إذابة القلعي النجس فإنه يطهر بالإذابة وقيل : لا . وقيل : يذاب بماء طاهر ثلاث مرات فيطهر ( انتهى ) . وزدت أيضا لو طرح التراب في الماء الكثير الذي وقع فيه نجاسة فتغير فزال التغير طهر في الأشبه بمذهب أبي يوسف رحمه الله ولم يطهر في الأشبه بمذهب محمد رحمه الله وهو القياس الصحيح ، كما في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي وهذا الجمع والانتخاب من خواص هذا الكتاب



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث