الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وستين ومائتين

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة استعمل المعتمد على الله الخليفة على أذربيجان محمد بن عمر بن علي بن مرا الطائي الموصلي ، فسار إليها ، وجمع معه جموعا كثيرة من خوارج وغيرهم ، وكان على أذربيجان العلاء بن أحمد الأزدي ، وهو مفلوج ، فخرج في محفة ليمنع محمد بن عمر ، فقاتله ، فانهزم عسكر العلاء ، وأخذ أسيرا ، واستولى محمد بن عمر بن علي على قلعة العلاء ، وأخذ منها ثلاثة آلاف ألف درهم ، ومات العلاء في يده .

وفيها استعمل المعتمد على الله على الموصل الخضر بن أحمد بن عمر بن الخطاب التغلبي الموصلي .

وفيها رجع الحسن بن زيد إلى طبرستان ، وأحرق شالوس لممالأة أهلها ليعقوب ، وأقطع ضياعهم للديالمة .

وفيها أمر المعتمد بجمع حاج خراسان ، والري وطبرستان ، وجرجان ، وأعلمهم أنه لم يول يعقوب خراسان ، ولم يكن دخوله خراسان وأسره محمد بن طاهر بأمره .

وفيها قتل مساور الشاري يحيى بن جعفر الذي كان يلي خراسان ، فسار مسرور [ ص: 332 ] البلخي في طلبه ، وتبعه أبو أحمد ، وهو الموفق بن المتوكل ، فسار مساور من بين أيديهما فلم يدركاه .

( وفيها هرب ابن مروان الجليقي من قرطبة ، فقصد قلعة الحنش ، فملكها ، وامتنع بها ، فسار إليه محمد صاحب الأندلس ، فحصره ثلاثة أشهر ، فضاق به الأمر ، حتى أكل دوابه ، فطلب الأمان ، فأمنه محمد ، فسار إلى مدينة بطليوس .

وفيها عصى أهل تاكرنا مع أسد بن الحارث بن رافع ، فغزاهم جيش محمد صاحب الأندلس ، وقاتلهم ، فعادوا إلى الطاعة ) .

[ الوفيات ]

وفيها توفي أبو هاشم داود بن سليمان الجعفري .

و الحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قاضي القضاة ، وكان موته في رمضان .

وأبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ، صاحب " الصحيح " .

وعبد العزيز بن حيان الموصلي ، وكان كثير الحديث .

و النضر بن الحسن الفقيه الحنفي ، وكان من الموصل أيضا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث