الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر تجهيز أبي أحمد للمسير إلى البصرة

وفيها ، في شوال جلس المعتمد في دار العامة ، فولى ابنه جعفرا العهد ، ولقبه المفوض إلى الله ، وضم إليه موسى بن بغا ، فولاه إفريقية ، ومصر ، والشام ، والجزيرة ، والموصل ، ( وأرمينية ) ، وطريق خراسان ومهرجانقذق ، وولى أخاه أبا أحمد العهد بعد جعفر ، ولقبه الناصر لدين الله الموفق ، وولاه المشرق ، وبغداذ ، والسواد والكوفة ، وطريق مكة ، والمدينة ، واليمن ، وكسكر ، وكور دجلة ، الأهواز ، وفارس ، وأصبهان ، وقم ، وكرج ، ودينور ، والري ، وزنجان والسند ، وعقد لكل واحد منهما لواءين : أسود وأبيض ، وشرط إن حدث به الموت ، وجعفر لم يبلغ ، أن يكون الأمر للموفق ، ثم لجعفر بعده ، وأخذت البيعة بذلك .

فعقد جعفر لموسى على المغرب ، وأمر الموفق أن يسير إلى حرب الزنج ; فولى الموفق الأهواز والبصرة ، وكور دجلة مسرورا البلخي ، وسيره في مقدمته في ذي الحجة .

وعزم على المسير بعده ، فحدث من أمر يعقوب الصفار ما منعه عن المسير ، وسنذكر أول سنة اثنين وستين ومائتين .

وفيها فارق محمد بن زيدويه يعقوب بن الليث ، وسار إلى أبي الساج ، وأقام معه بالأهواز ، وخلع عليه المعتمد وسأل أن يوجه الحسين بن طاهر بن عبد الله بن طاهر إلى خراسان .

وحج بالناس فيها الفضل بن إسحاق بن الحسن بن إسماعيل بن ( العباس بن محمد بن ) علي بن عبد الله بن عباس .

[ ص: 324 ] ومات الحسين بن أبي الشوارب بمكة بعدما حج .

التالي السابق


الخدمات العلمية