الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة عشر وثلاثمائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

فيها أطلق المقتدر يوسف بن أبي الساج من الحبس بشفاعة مؤنس الخادم وحمل إليه ، ودخل إلى المقتدر ، وخلع عليه ، ثم عقد له على الري ، وقزوين ، وأبهر ، وزنجان ، وأذربيجان ، وقرر عليه خمسمائة ألف دينار محمولة كل سنة إلى بيت المال سوى أرزاق العساكر الذين بهذه البلاد وخلع في هذا اليوم على وصيف البكتمري ، وعلى طاهر ويعقوب ابني محمد بن الليث .

[ ص: 680 ] وتجهز يوسف ، وضم إليه المقتدر بالله العساكر مع وصيف البكتمري وسار عن بغداذ في جمادى الآخرة إلى أذربيجان ، وأمر أن يجعل طريقه على الموصل ، وينظر في أمور ديار ربيعة ، فقدم إلى الموصل ، ونظر في الأعمال ، وسار إلى أذربيجان ، فرأى غلامه سبكا قد مات .

وفيها قلد نازوك الشرطة ببغداذ .

وفيها وصلت هدية إلى أبي زقبور الحسين بن أحمد المادراني من مصر وفيها بغلة ، ومعها فلو يتبعها ، ويرضع منها ، وغلام طويل اللسان ، يلحق لسانه أرنبة أنفه .

وفيها قبض المقتدر على أم موسى القهرمانة ، وكان سبب ذلك أنها زوجت ابنة أختها من أبي العباس أحمد بن محمد بن إسحاق بن المتوكل على الله ، وكان محسنا ، له نعمة ظاهرة ، ومروءة حسنة ، وكان يرشح للخلافة ، فلما صاهرته أكثرت من النثار والدعوات ، وخسرت أموالا جليلة ، فتكلم أعداؤها ، وسعوا بها إلى المقتدر ، وقالوا إنها قد سعت لأبي العباس في الخلافة ، وحلفت له القواد ، ( وكثر القول عليها ) ، فقبض عليها ، وأخذ منها أموالا عظيمة وجواهر نفيسة .

( وفيها غزا المسلمون في البر والبحر ، فغنموا وسلموا ) .

[ ص: 681 ] وفيها كان بالموصل شغب من العامة ، وقتلوا خليفة محمد بن نصر الحاجب بها ، فتجهز العسكر من بغداذ إلى الموصل .

وفيها ، في جمادى الآخرة ، انقض كوكب عظيم له ذنب في المشرق في برج السنبلة ، طوله نحو ذراعين .

وفيها سار محمد بن نصر الحاجب من الموصل إلى الغزاة ( على قاليقلا ) ، فغزا الروم من تلك الناحية ، ودخل أهل طرسوس ملطية ، فظفروا ، وبلغوا من بلاد الروم والظفر بهم ما لم يظنوه وعادوا .

[ الوفيات ] .

( وفيها توفي أبو عبد الله محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد اليزيدي الأديب ، أخذ العلم عن ثعلب والرياشي ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث