الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة ما أمكن حمله على حكم متجدد فليس بأولى مما يحمل اللفظ فيه على التقرير على الحكم الأصلي والحكم العقلي والاسم اللغوي ; لأن كل واحد محتمل ، وليس حمل الكلام عليه ردا له إلى العبث وقال قوم : حمله على الحكم الشرعي الذي هو فائدة خاصة بالشرع أولى . وهو ضعيف ، إذ لم يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق بالحكم العقلي ولا بالاسم اللغوي ولا بالحكم الأصلي ، فهذا ترجيح بالتحكم ، مثاله قوله صلى الله عليه وسلم : { الاثنان فما فوقهما جماعة } فإنه يحتمل أن يكون المراد به أنه يسمى جماعة ويحتمل أن يكون المراد به انعقاد الجماعة أو حصول فضيلتها . ومثاله أيضا قوله صلى الله عليه وسلم : { الطواف بالبيت صلاة } إذ يحتمل أن يكون المراد به الافتقار إلى الطهارة أي : هو كالصلاة حكما ويحتمل أن فيه دعاء كما في الصلاة ويحتمل أنه يسمى صلاة شرعا ، وإن كان لا يسمى في اللغة صلاة ، فهو مجمل بين هذه الجهات ولا ترجيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث