الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              2932 [ ص: 636 ] باب: كسب الحجام خبيث

                                                                                                                              وهو في النووي في : (الباب المتقدم) .

                                                                                                                              حديث الباب

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم النووي ص 232 ج 10 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [عن السائب بن يزيد قال:حدثني رافع بن خديج "رضي الله عنه "، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: "ثمن الكلب خبيث. ومهر البغي خبيث. وكسب الحجام خبيث".].

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              وهذا فيه : دليل ، لمن يقول بتحريمه .

                                                                                                                              وقد اختلف أهل العلم فيه ;

                                                                                                                              فقال الأكثرون ، من السلف والخلف : لا يحرم كسب الحجام ، ولا يحرم أكله : لا على الحر ، ولا على العبد . وهو المشهور من مذهب أحمد .

                                                                                                                              وقال فقهاء المحدثين : يحرم على الحر ، دون العبد . واعتمدوا هذا الحديث . ونحوه .

                                                                                                                              [ ص: 637 ] وحملوا هذا النهي على التنزيه ، والارتفاع عن دنيء الأكساب ، والحث على مكارم الأخلاق ، ومعالي الأمور .

                                                                                                                              ولو كان حراما ، لم يفرق فيه بين الحر والعبد . فإنه لا يجوز للرجل : أن يطعم عبده ما لا يحل

                                                                                                                              .ولكن في حديث آخر : "شر الكسب : مهر البغي ، وثمن الكلب ، وكسب الحجام " . ولكن هذا الاقتران ، والحكم عليه بالشر والخبث والسحت : يرجح جانب الحظر في الجملة . والله أعلم .




                                                                                                                              الخدمات العلمية