الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الأمر حالة كونه مجردا عن قرينة

( والأمران المتعاقبان بلا عطف إن اختلفا ) كقول القائل " صل صم " ونحوهما ( عمل بهما ) أي بالأمرين إجماعا ( وإلا ) أي وإن لم يختلفا ( ولم يقبل ) الأمر ( التكرار ) كقوله : صم يوم الجمعة صم يوم الجمعة . وكقوله : أعتق سالما أعتق سالما . وكقوله : اقتل زيدا . اقتل زيدا ( أو قبل التكرار ومنعته ) أي التكرار ( العادة ) كقوله : اسقني ماء ، اسقني ماء ( أو ) قبل التكرار و ( عرف ثان ) من الأمرين . كصل ركعتين ، صل الركعتين ( أو ) قبل التكرار في حالة كون أنه ( بين آمر ومأمور عهد ذهني ) يمنع التكرار . [ ص: 337 ]

كمن له على شخص درهم . فقال له : أحضر لي درهما ، أحضر لي درهما ( ف ) الثاني ( تأكيد ) للأول إجماعا ( وإلا ) أي وإن لم تمنع العادة التكرار ، ولم يعرف ثاني الأمرين دون الأول ، ولم يكن بين آمر ومأمور عهد ذهني ( ف ) الثاني ( تأسيس ) لا تأكيد عند القاضي وابن عقيل وغيرهما . وذكره القاضي وغيره عن الحنفية .

وقال أبو الخطاب في التمهيد في مسألة المطلق والمقيد ( كبعد امتثال ) الأمر الأول .

قال المجد : وهو الأشبه بمذهبنا . كقولنا فيمن قال لزوجته : أنت طالق أنت طالق يلزمه طلقتان . وذكره ابن برهان عن الفقهاء قاطبة . وذلك . لأن الأصل التأسيس . وقال أبو الخطاب في التمهيد : الثاني تأكيد لا تأسيس ، لئلا يجب فعل بالشك ولا ترجيح ، ومنع بأن تغاير اللفظ يفيد تغاير المعنى ، ثم سلمه ( وبه ) أي والأمران المتعاقبان بعطف ( إن اختلفا ) كصل وصم ، . وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ( عمل بهما ، وإلا ) أي وإن لم يختلفا ( ولم يقبل ) الأمر ( التكرار ) حسا .

كاقتل زيدا ، واقتل زيدا ، أو لم يقبل الأمر التكرار حكما . كأعتق سالما وأعتق سالما ( ف ) الثاني ( تأكيد ) بلا خلاف ( وإن قبل ) الأمر التكرار مع العطف ( ولم تمنع ) من التكرار ( عادة ولا عرف ) بأداة التعريف ( ثان ) من الأمرين كصل ركعتين وصل ركعتين ( ف ) الثاني ( تأسيس . وإن منعت عادة ) من التكرار كقوله : اسقني ماء ، واسقني ماء ( تعارضا ) أي تعارض العطف ومنع العادة ( وإلا ) أي وإن لم تمنع عادة من التكرار ( وعرف ثان ) كصل ركعتين وصل الركعتين ( ف ) الثاني ( تأكيد ) في اختيار القاضي وأبي الفرج المقدسي . واختار أبو الحسين الوقف لمعارضة لام العهد للعطف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث