الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النهي عن أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث

جزء التالي صفحة
السابق

3642 [ 1964 ] وعن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، قال سالم: فكان ابن عمر لا يأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث.

رواه أحمد مسلم (1970) (26). [ ص: 376 ]

التالي السابق


[ ص: 376 ] (6 و 7) ومن باب النهي عن أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث ونسخه

حديث أبي عبيد مولى ابن أبي أزهر ، وابن عمر يدلان: على أن عمر ، وعليا ، وابن عمر ، كانوا يرون بقاء حكم النهي عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وأن ذلك ليس بمنسوخ، ولا مخصوصا بوقت، ولا بقوم. وكأنهم لم يبلغهم شيء من الأحاديث المذكورة - بعد هذا - الدالة على نسخ المنع، أو على أن ذلك المنع كان لعلة الدافة التي دفت عليهم، وإنما لم تبلغهم تلك الأحاديث الرافعة; لأنها أخبار آحاد لا متواترة، وما كان كذلك صح أن يبلغ بعض الناس دون البعض. وظاهر النهي عن الادخار التحريم. وقيل: كان محمولا على الكراهة.

واختلف في أول الثلاثة الأيام التي كان الادخار جائزا فيها، فقيل: أولها يوم [ ص: 377 ] النحر، فمن ضحى فيه جاز له أن يمسك يوم النحر، ويومين بعده. ومن ضحى بعده أمسك ما بقي له من الثلاثة الأيام من يوم النحر. وقيل: أولها يوم يضحي، فلو ضحى في آخر أيام النحر لكان له أن يمسك ثلاثة أيام بعده. وهذا الظاهر من حديث سلمة بن الأكوع فإنه قال فيه: ( من ضحى منكم فلا يصبحن في بيته بعد ثالثة شيء ).

قلت: ويظهر من بعض ألفاظ أحاديث النهي ما يوجب قولا ثالثا، وهو أن في حديث أبي عبيد : (فوق ثلاث ليال) وهذا يوجب إلغاء اليوم الذي ضحى فيه من العدد، وتعتبر ليلته وما بعدها. وكذلك حديث ابن عمر فإن فيه: ( فوق ثلاث ) يعني: الليالي. وكذلك: حديث سلمة فإن فيه: ( بعد ثالثة ). وأما حديث أبي سعيد ففيه: (ثلاثة أيام) وهذا يقتضي اعتبار الأيام دون الليالي.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث