الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن اشتريت ثيابا أو عروضا بيعا فاسدا فبعتها ثم اشتريتها أو ردت علي بعيب ولم تتغير هذه العروض ولا هذه الثياب بزيادة ولا نقصان سوق أيكون لي أن أردها على الذي باعني ؟ أم ترى بيعي فوتا ؟ قال : له أن يرد ذلك على البائع ، وقال : عند مالك إذا رجعت السلعة إليه باشتراء أو بهبة أو بصدقة أو بميراث أو ردت إليه بعيب إذا كانت عروضا لم تتغير بالأبدان ولا بالأسواق وليس بيعه إياها إذا رجعت إليه على أسواقها فوتا وله أن يردها . وقال أشهب : ليس له أن يردها لأنه قد لزمته القيمة فيها .

                                                                                                                                                                                      قلت : فإن كانت حين باعها تغيرت عن أسواقها ثم رجعت إليه بهبة أو ميراث أو [ ص: 186 ] صدقة أو وصية أو شراء ، أو ردت عليه بعيب فرجعت إليه يوم رجعت وهي على أسواقها يوم اشتراها أله أن يردها على البائع ؟ قال : لا لأنها لما تغيرت أسواقها كان ذلك فوتا حين تغيرت عنده أو عند غيره .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية