الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الأحكام والكلام على الحسن والقبح

( والحسن ) شرعا ( والقبح شرعا : ما أمر به ) الله سبحانه وتعالى ، وهذا راجع للحسن ( وما نهى عنه ) الله سبحانه وتعالى ، وهذا راجع للقبيح قال ابن قاضي الجبل : إذا أمر الله سبحانه وتعالى بفعل ، فهو حسن بالاتفاق . وإذا نهى عن فعل فهو قبيح بالاتفاق ، ولكن حسنه وقبحه إما أن ينشأ عن نفس الفعل والأمر والنهي ، كما يقال ، أو ينشأ عن تعلق الأمر والنهي ، أو من المجموع . فالأول قول المعتزلة ، ولهذا لا يجوز نسخ العبادة قبل دخول وقتها . والثاني : قول الأشعري ومن وافقه من الطوائف .

والثالث : أن ذلك قد ينشأ عن الأمرين . فتارة يأمر بالفعل لحكمة تنشأ من نفس الأمر ، دون المأمور به . وهو الذي يجوز نسخه قبل التمكن من الفعل كنسخ الصلاة ليلة المعراج إلى خمس . وكما نسخ أمر إبراهيم صلى الله عليه وسلم بذبح ولده ، وتارة لحكمة تنشأ من الفعل . نفسه ، وتارة لحكمة من الفعل حصلت بالأمر .

( و ) الحسن ( عرفا ) أي في عرف الشرع ( ما لفاعله فعله ) أي أن يفعله [ ص: 98 ] ( وعكسه ) أي ، والقبيح في عرف الشرع ما ليس لفاعل أن يفعله ( ولا يوصف فعل غير مكلف ) من صغير ومجنون ( بحسن ولا قبح ) ; لأنه ليس بواجب ولا محظور

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث