الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الأشربة

. ولو شهد عليه واحد أنه شربها ، وآخر أنه قاءها لم يحد ; لأن من شربها مكرها ، أو مضطرا قد يقيء الخمر ، فسقط اعتبار شهادة الشاهد ، وإنما بقي على الشرب شاهد واحد ، وكذلك لو شهد على الشرب ، والريح منه موجود ، فاختلفا في الوقت ; لأن الشرب فعل ، فعند اختلافهما في الوقت يكون كل واحد منهما شاهدا بفعل آخر ، وكذلك لو شهد أحدهما أنه شربها ، وشهد الآخر أنه أقر بشربها ، فإنه لا معتبر بالشهادة على الإقرار بالشرب ; لأنه لو أقر ثم رجع لا يقام عليه الحد ; ولأن الشهادة قد اختلفت ، فأحدهما يشهد بالفعل ، والآخر بالقول ، وكذلك لو شهد أحدهما أنه سكران من الخمر ، وشهد الآخر أنه سكران من السكر ، فإنما شهد كل واحد منهما بفعل آخر ، ولا يقال : ينبغي أن يقام عليه الحد لما يرى من سكره ; لأنه قد يكون سكران من غير الشرب ، أو من الشرب بالإيجار ، أو الإكراه على الشرب ، أو كان شرب على قصد التداوي ، وقد بينا أن ذلك غير موجب للحد عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث