الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل أركان الطلاق

واعلم أن الإكراه إما شرعي أو غيره ومذهب المدونة الذي به الفتوى أن الإكراه الشرعي طوع يقع به الطلاق جزما خلافا للمغيرة كما لو حلف بالطلاق لا خرجت زوجته فأخرجها قاض لتحلف عند المنبر وكما لو حلف في نصف عبد يملكه لا باعه فأعتق شريكه نصفه فقوم عليه نصيب الحالف وكمل به عتق الشريك أو حلف لا اشتراه فأعتق الحالف نصيبه فقوم عليه نصيب شريكه لتكميل عتقه لزمه الطلاق على المذهب والمصنف رحمه الله اختار مذهب المغيرة ورد بلو مذهب المدونة الراجح بقوله ( ولو بكتقويم جزء العبد ) الذي حلف لا باعه أو لا اشتراه وكان الصواب العكس وأدخلت الكاف كل ما كان الإكراه فيه شرعيا ( أو في فعل ) داخل في حيز المبالغة أي فلا يحنث كحلفه بطلاق لا أدخل دارا فأكره على دخولها أو حمل وأدخلها مكرها خلافا لابن حبيب القائل بالحنث في الإكراه الفعلي وهو مقيد بما إذا كانت صيغة بر كما مثلنا فإن كانت صيغة حنث نحو إن لم أدخل الدار فهي طالق فأكره على عدم الدخول فإنه يحنث كما قدمه في اليمين حيث قال : ووجبت به إن لم يكره ببر ومقيد بما إذا لم يأمر الحالف غيره أن يكرهه وبما إذا لم يعلم أنه سيكره وبما إذا لم يقل في يمينه لا أدخلها طوعا ولا كرها وأن لا يفعله بعد زوال الإكراه حيث كانت يمينه غير مقيدة بأجل [ ص: 368 ] ( إلا أن يترك ) المكره على التلفظ بالطلاق ( التورية مع معرفتها ) وعدم دهشته بالإكراه والمراد بها الإتيان بلفظ فيه إيهام على السامع كأن يقول هي طالق ويريد من وثاق أو وجعة بالطلق فإن تركها مع معرفتها حنث والمذهب عدم الحنث ولو عرفها وترك . والإكراه الذي لا حنث معه يكون ( بخوف مؤلم ) ويكفي غلبة الظن ولا يشترط تيقنه وبين المؤلم بقوله ( من قتل أو ضرب ) وإن قل ( أو سجن ) ظلما ( أو قيد ) ولو لم يطل ( أو صفع ) بكف في قفا ( لذي مروءة ) بفتح الميم في الأفصح وضمها ( بملإ ) أي جماعة من الناس لا في خلوة ولا غير ذي مروءة أي إن قل فإن كثر فإكراه مطلقا ( أو قتل ولده ) وإن سفل وكذا بعقوبته إن كان بارا .

( أو ) بأخذ ( لماله ) أو بإتلافه ( وهل إن كثر ) بالنسبة له وهو الظاهر أو ولو قل ( تردد لا ) بخوف قتل ( أجنبي ) أي غير الولد من أخ أو عم ، وأما قتل الأب فقيل إكراه كالولد وهو الظاهر وقيل لا كالأخ ( أمر ) ندبا في الأجنبي ( بالحلف ) بالطلاق ما رأيته ولا أعلم موضعه ( ليسلم ) الأجنبي من قتل الظالم إن دله عليه وإن حنث وكفر اليمين بالله ( وكذا ) ( العتق والنكاح والإقرار ) أي [ ص: 369 ] مثل الإكراه على الطلاق بما ذكر الإكراه على العتق إلخ نحو إن لم تعتق عبدك أو لم تزوجني بنتك أو تقر بأن في ذمتك كذا قتلتك أو ضربتك إلخ ( واليمين ) بالله أو غيره نحو إن لم تحلف بالله أو بالمشي إلى مكة أو بصوم العام أو بعتق عبدك على أن لا تكلم زيدا أو لا تدخل داري لقتلتك إلخ ( ونحوه ) كالبيع والشراء وسائر العقود لا تلزم بالإكراه بما ذكر ( وأما الكفر ) أي الإكراه على الإتيان بما يقتضي الاتصاف به من قول أو فعل ( وسبه عليه الصلاة والسلام ) من عطف الخاص على العام لأشديته ( وقذف المسلم ) وكذا سب الصحابة ولو بغير قذف ( فإنما يجوز ) الإقدام عليه ( للقتل ) أي لخوفه على نفسه من معاينته لا بغيره ولو بقطع عضو ولو فعل ارتد وحد للمسلم ( كالمرأة لا تجد ) من القوت ( ما يسد ) أي يحفظ ( رمقها ) بقية حياتها ولو بميتة أو خنزير ( إلا لمن يزني بها ) فيجوز لها الزنا لذلك والظاهر أن مثله سد رمق صبيانها قياسا على قوله أو قتل ولده .

( وصبره ) أي من ذكر على القتل كصبر المرأة على الموت ( أجمل ) عند الله من الإقدام على الكفر والسب والقذف وإقدامها على الزنا ( لا قتل المسلم ) ولو رقيقا فلا يجوز بخوف القتل ( وقطعه ) أي قطع المسلم ولو أنملة فلا يجوز بخوف القتل بل يرضى بقتل نفسه ولا يقطع أنملة غيره ( و ) لا ( أن يزني ) أي بمكرهة أو ذات زوج أو سيد فلا يجوز بخوف القتل وأما بطائعة لا زوج لها ولا سيد فيجوز مع الإكراه بالقتل لا غيره

التالي السابق


( قوله أن الإكراه الشرعي ) أي وهو الإكراه على الفعل الذي تعلق به حق لمخلوق طوع ( قوله أو حلف لا اشتراه ) أي نصيب شريكه في العبد ( قوله لزمه الطلاق على المذهب ) أي خلافا للمغيرة حيث قال بعدم لزوم الطلاق ( قوله ولو بكتقويم إلخ ) أي هذا إذا كان الإكراه غير شرعي بل ولو كان بكتقويم إلخ ، والذي يظهر أن صواب وضع هذه المبالغة بعد قوله وفي فعل ; لأنها من صور الفعل لا القول فصواب العبارة أو أكره عليه أو على فعل إلا بكتقويم جزء العبد فتتحرر العبارة قاله ابن عاشر .

( قوله وكان الصواب العكس ) أي بأن يقول لا بكتقويم جزء العبد ( قوله وأدخلت الكاف كل ما كان الإكراه فيه شرعيا ) أي كما إذا حلف لا ينفق على زوجته أو لا يطيع أبويه أو لا يقضي فلانا دينه الذي عليه فإذا أكرهه القاضي على الإنفاق عليها أو على طاعة أبويه أو على قضاء الدين لم يلزمه طلاق على ما قاله المصنف والمذهب لزومه كما علمت .

( قوله أو في فعل ) في بمعنى على هذا إذا أكره على إيقاعه بل ولو أكره على فعل والمراد بالفعل الفعل الذي لا يتعلق به حق لمخلوق ; لأن هذه هي التي فيها خلاف ابن حبيب وأما التي فيها حق لمخلوق فهي التي تقدمت وفيها خلاف المغيرة والمدونة .

والحاصل أنه إن أكره على إيقاع الطلاق لم يلزمه اتفاقا وإن أكره على فعل لم يتعلق به حق للغير فلا يلزمه الطلاق على المعتمد بالشروط الخمسة المذكورة في الشارح خلافا لابن حبيب القائل بلزوم الطلاق ، وإن أكره على فعل تعلق به حق للغير لزمه الطلاق على المذهب خلافا للمغيرة ( قوله وهو ) أي عدم الحنث مقيد ( قوله كما مثلنا ) ونحو إن دخلت دار زيد أو إن فعلت كذا فأنت طالق فأكره على فعله .

( قوله فإن كانت صيغة حنث ) أي ولا ينفع فيها الإكراه لانعقادها على الحنث والحاصل أن صيغة البر لا حنث فيها بالإكراه بالشروط المذكورة ، وأما صيغة الحنث فلا ينفع فيها الإكراه لانعقادها على الحنث .

( قوله ووجبت به ) أي ووجهت الكفارة بالحنث إن انتفى الإكراه ببر أي بأن لا يكون إكراه أصلا أو كان إكراه في صيغة الحنث ومفهومه أنه إذا أكره في صيغة البر فلا حنث ( قوله وبما إذا لم يعلم ) أي حين الحلف أنه سيكره أي بعده ( قوله وأن لا يفعله بعد زوال الإكراه ) أي وإلا حنث ( قوله حيث كانت يمينه غير مقيدة بأجل ) وأما لو كانت مقيدة بأجل [ ص: 368 ] وفرغ وفعل المحلوف عليه بعده طائعا فلا حنث ( قوله إلا أن يترك المكره على التلفظ بالطلاق إلخ ) أشارالشارح بهذا إلى أن الاستثناء راجع للإكراه القولي لا الفعلي إذ لا يتأتى فيه التورية وحينئذ فلو قدمه المصنف على قوله أو في فعل لكان أولى .

( قوله والمراد بها هنا الإتيان بلفظ إلخ ) أي وليس المراد بها معناها الحقيقي وهو اللفظ الذي له معنيان قريب وبعيد فيطلق ويراد منه البعيد اعتمادا على قرينة ( قوله كأن يقول إلخ ) أي وكأن يقول جوزتي طالق ويريد جوزة حلقه ليس فيها لقمة مثلا بل سالكة ( قوله والمذهب إلخ ) أي وما مشى عليه المصنف تبعا للخمي ضعيف ( قوله بخوف مؤلم ) أي بخوف شيء مؤلم يحصل له حالا أو في المستقبل إن لم يطلق ( قوله ويكفي غلبة الظن ) أي بحصول ذلك المؤلم إن لم يطلق ، وقوله ولا يشترط تيقنه أي تيقن حصوله إن لم يطلق خلافا لما في سماع عيسى ( قوله ولو لم يطل ) أي كل من السجن والقيد وهذا إذا كان ذلك المكره من ذوي الأقدار وأما إن كان من غيرهم فلا يعد إكراها إلا إذا هدد بطول الإقامة في السجن أو القيد ا هـ شيخنا عدوي ( قوله لا في خلوة ) أي فليس إكراها لا في حق ذي المروءة ولا في حق غيره .

واعلم أن الملأ يطلق على الجماعة من الأشراف وعلى الجماعة مطلقا ، والمراد هنا الثاني كما يدل عليه قولهم واحترز به عما إذا فعل معه ذلك في الخلاء .

( قوله فإكراه مطلقا ) أي سواء كان في الملإ أو في الخلاء لذي مروءة أو غيره .

والحاصل أن خوف الصفع الكثير إكراه مطلقا كان حصوله في الملإ أو في الخلاء لذي مروءة وغيره وخوف الصفع القليل إن كان حصوله في الخلاء فليس بإكراه مطلقا ، وإن كان في الملإ فهو إكراه لذي المروءة لا لغيره ( قوله أو قتل ولده ) عطف على مؤلم أي أو خوف قتل ولده ( قوله وإن سفل ) أي ولو عاقا ( قوله أو بأخذ لماله إلخ ) أي أو بخوف أخذ لماله فهو عطف على مؤلم .

واعلم أنه جرى في التخويف بأخذ المال ثلاثة أقوال : قيل إكراه ، وقيل ليس إكراها ، وقيل إن كثر فإكراه وإلا فلا . والأول لمالك والثاني لأصبغ والثالث لابن الماجشون ، ثم إن المتأخرين اختلفوا فمنهم من جعل الثالث تفسيرا للأولين وذلك كابن بشير ومن تبعه وعلى هذا فالمذهب على قول واحد ومنهم كابن الحاجب من جعل الأقوال الثلاثة متقابلة إبقاء لها على ظاهرها وإلى الطريقتين أشار المصنف بقوله وهل إن كثر إلخ فأشار بقوله وهل إن كثر لطريقة الوفاق وحذف طريقة الخلاف أي أو مطلقا وقوله تردد معناه طريقتان في رجوع الأقوال لقول واحد أو بقائها على ظاهرها من كونها أقوالا متباينة .

( قوله لا أجنبي ) هو بالجر عطف على ولده أي لا خوف قتل أجنبي أي فليس إكراها فإذا قال له ظالم إن لم تطلق زوجتك وإلا قتلت فلانا صاحبك أو أخاك أو عمك فطلق فإنه يقع عليه الطلاق ; لأن التخويف بقتل الأجنبي وهو غير الولد لا يعد إكراها شرعا .

( قوله وأمر إلخ ) أي كما إذا قال ظالم لشخص فلان عندك وتعلم مكانه ائتني به أقتله أو آخذ منه كذا أو إن لم تأتني به قتلت زيدا صاحبك أو أخاك فقال : ليس عندي ولا أعلم مكانه فأحلفه الظالم على ذلك بالطلاق ، والحال أن الحالف يعلم مكانه وقادر على الإتيان به لذلك الظالم فإن الحالف لا يعذر بذلك ويحنث في يمينه ولكن لا إثم عليه في الحلف بل أتى بمندوب فيثاب عليه وظاهره أنه يحنث ولو تحقق الحالف حصول ما ينزل بزيد لو امتنع من الحلف وهو كذلك ثم إن ما ذكره من ندب الحلف لا يعارض ما مر من وجوب تخليص المستهلك من نفس أو مال ; لأن محل الوجوب ما لم يؤد التخليص إلى الحلف كاذبا وإلا فلا يجب .

{ تنبيه } لو ترك المأمور الحلف وقتل ذلك الأجنبي أو المطلوب فلا ضمان على ذلك المأمور ففي المواق عن ابن رشد إن لم يحلف لم يكن عليه حرج نعم إن دل المأمور الظالم على ذلك المطلوب ضمن .

( قوله وكفر اليمين بالله ) أي ويكفر ذلك الحالف عن يمينه إذا كانت بالله ; لأن اليمين هنا وإن كانت غموسا إلا أنها تعلقت بالحال وقد مر [ ص: 369 ] أن المعتمد فيها أنها تكفر إن تعلقت بالحال أو المستقبل بخلاف اللغو فإنها لا تكفر إلا إذا تعلقت بالمستقبل ( قوله مثل الإكراه على الطلاق بما ذكر الإكراه على العتق إلخ ) أي في عدم اللزوم ( قوله قتلتك أو ضربتك ) أي أو سجنتك أو صفعتك بملإ أو قتلت ولدك أو نهبت مالك فإذا خاف وأعتق أو زوج أو أقر أو باع فلا يلزمه ذلك ( قوله لقتلتك إلخ ) أي أو ضربتك أو سجنتك أو صفعتك بملإ أو قتلت ولدك أو نهبت مالك فإذا خاف أنه إذا لم يحلف له يفعل معه شيئا مما ذكر فحلف له فلا تنعقد تلك اليمين فإذا فعل المحلوف عليه لم يلزمه شيء ( قوله كالبيع والشراء ) نحو إن لم تبع شيئك الفلاني أو إن لم تشتر الشيء الفلاني وإلا قتلتك أو ضربتك أو سجنتك أو قتلت ولدك أو نهبت مالك ، فإذا خاف أن يفعل معه شيئا مما ذكر إن لم يبع شيئه أو إن لم يشتر فباع أو اشترى فلا يلزمه البيع ولا الشراء ( قوله وسائر العقود ) أي كعقد الإجارة والجعالة والصرف والهبة .

( قوله وأما الكفر إلخ ) حاصله أن الأمور المتقدمة من طلاق وأيمان بغيره ونكاح وعتق وإقرار وبيع وإجارة وسائر العقود يتحقق فيها الإكراه إلا بالخوف من القتل وما معه وأما هذه الأمور وهي الكفر وما معه فلا يتحقق فيها الإكراه إلا بالخوف من القتل فقط ( قوله بما يقتضي الاتصاف به ) أي في الظاهر وإلا فالمكره على الكفر لا يكفر ( قوله من قول ) أي كسب الله تعالى وقوله أو فعل أي كإلقاء مصحف في قذر ( قوله وسبه عليه الصلاة والسلام ) وكذا سب نبي مجمع على نبوته أو ملك مجمع على ملكيته أو الحور العين فلا يجوز القدوم عليه إلا إذا خاف على نفسه القتل ، أما من لم يجمع على نبوته كالخضر ومن لم يجمع على ملكيته كهاروت وماروت فيجوز سبهما إذا خاف مؤلما مما مر ولو غير القتل كذا في عبق وفيه أن سب الصحابة لا يجوز إلا بالقتل فهم أولى فالذي ينبغي أنهم كالصحابة ولا يجوز سبهم إلا بمعاينة القتل ا هـ تقرير شيخنا العدوي ( قوله وقذف المسلم ) أي رميه بالزنا أو اللواط ( قوله وكذا سب الصحابة ولو بغير قذف ) أي وأما سب المسلم غير الصحابي فيجوز ولو خوف بغير القتل وكذا قذف غير المسلم ( قوله ولو فعل ارتد ) أي ولو خوف بغير القتل كالضرب وقتل الولد ونهب المال وفعله أي سب الله أو النبي ارتد بخلاف ما إذا سب لمعاينة القتل فلا يرتد ولا يحد للقذف ( قوله بقية حياتها ) الإضافة بيانية .

( قوله فيجوز لها الزنا لذلك ) أي لسد رمقها وكان الأولى أن يحذف قوله لذلك ويقول فيجوز لها الزنا بما يشبعها لا بما يسد رمقها فقط ، فإذا وجدت من يزني بها ويشبعها ومن يزني بها ويسد رمقها زنت لمن يشبعها ولو كان يزني بها أكثر من ذلك ، والمرأة بخلاف الولد فلا يجوز له أن يمكن من اللواط فيه ولو أدى الجوع لموته ومفهوم قول المصنف لا تجد إلخ عدم جواز إقدامها على ذلك مع وجود ميتة تسد رمقها لما مر أنها مباحة للمضطر ومفهوم المرأة أن الرجل إذا لم يجد ما يسد رمقه إلا أن يزني بامرأة تعطيه ما يسد فليس له ذلك نظرا لانتشاره فيعبق ، والحق الجواز إذا كانت طائعة ولا مالك لبضعها من زوج أو سيد أخذ مما يأتي كما قاله شيخنا العدوي .

( قوله من ذكر ) أي وهو من أكره على الكفر أو سب النبي أو على قذف المسلم بالقتل ( قوله أجمل عند الله ) أي أنه أفضل وأكثر ثوابا ا هـ خش ( قوله لا قتل المسلم إلخ ) فإذا قال له ظالم إن لم تقتل فلانا أو تقطعه قتلتك فلا يجوز له قتل فلان وقطعه ويجب عليه أن يرضى بقتل نفسه ( قوله ولا أن يزني إلخ ) حاصله أن الظالم إذا قال له إن لم تزن بفلانة قتلتك فلا يجوز له الزنا بها ويجب عليه الرضا بقتل نفسه إذا كانت تلك المرأة مكرهة أو كانت طائعة وكانت ذات زوج أو سيد [ ص: 370 ] أما لو كانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد فيجوز له الزنا بها إذا خوف بالقتل لا بغيره كذا قاله الشارح وفيه نظر ففي المواق عن ابن رشد أن سحنونا سوى بين الزنا بالطائعة التي لا زوج لها ولا سيد وبين شرب الخمر وأكل الميتة فظاهره أن الإكراه يكون بخوف مؤلم مطلقا ا هـ بن



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث