الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولا ينبغي للقاضي أن يتعب نفسه في طول الجلوس ; لأن بذلك يزول اعتدال الحال ، وقد بينا أنه لا ينظر في الحجج إلا عند اعتدال الحال قال فإني أتخوف عليه أن يضر ذلك بنظره في الحجج والخصوم يعني إذا أتعب نفسه ربما لا يفهم بعض كلام الخصوم وربما يضجر بسببه على بعض [ ص: 80 ] الخصوم ، وهذا أيضا في المدرس كذلك وإليه أشار النبي صلى الله عليه وسلم في قوله { إن النفس تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها ظرائف الحكمة } ، وإن ابن عباس رضي الله عنهما كان إذا مل من بيان أنواع العلم قال لأصحابه اخصموا أي خوضوا في ديوان العرب فتذكروا شيئا من الملح قال ، ولكنه يقعد في طرفي النهار ، أو ما أطاق من ذلك ; لأن عمل القضاء عبادة فالأولى أن يجلس له في طرفي النهار قال الله تعالى { وأقم الصلاة طرفي النهار } ، ولأن اعتدال حال المرء يكون في طرفي النهار عادة ، أو ما أطاق من ذلك ; لأن الطاعة بحسب الطاقة ، ولكن لا ينبغي أن يتبكر للخصومة قبل طلوع الشمس فقد كان شريح رحمه الله إذا ابتكروا قبل حضوره قال أتتظلمون بالليل فعرفنا أن ذلك غير محمود للقاضي

التالي السابق


الخدمات العلمية