الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ضعف الشافعي كفالة الوجه في موضع وأجازها في موضع آخر إلا في الحدود

فصل : فإذا تقرر أنه يعتبر في صحة الكفالة ما ذكرنا من الشروط انتقل الكلام إلى بيان اللفظ الذي تنعقد به الكفالة وذلك أن تقول كفلت لك بنفس فلان وهذا عرف أهل العراق أو تقول كفلت لك بوجه فلان وهذا عرف أهل الحجاز ، وفي معنى الأول أن تقول كفلت بروح فلان ، وفي معنى الثاني أن تقول كفلت لك برأس فلان فتصح الكفالة بهذا كله .

وهكذا لو قال : كفلت لك بجسم فلان ، أو ببدن فلان صحت الكفالة ، فأما إذا ذكر في الكفالة عضوا من أعضائه ، فإن كان العضو ما يعبر به عن الجملة كقوله كفلت لك بعين فلان [ ص: 465 ] صحت الكفالة كما لو قال كفلت لك بوجه فلان ، فإن كان العضو مما لا يعبر به عن الجملة ينظر ، فإن كان لا يحيى بفقده مثل الكبد والفؤاد ، فإذا قال : كفلت لك بكبد فلان أو فؤاد فلان صحت الكفالة وجرى مجرى قوله بنفس فلان ، وإن كان العضو مما يحيى مع فقده كاليد والرجل ، فإذا قال : كفلت لك بيد فلان أو برجل فلان ففيه وجهان حكاهما ابن سريج :

أحدهما : يصح كالطلاق والعتق .

والثاني : لا يصح لأنه قد يفقد ذلك العضو الذي عين في الكفالة ولا يؤثر في الحق .

فأما إذا قال كفلت لك بنصف فلان أو بثلث فلان أو بجزء منه صحت الكفالة لأن الجزء الشائع فيه لا ينفصل منه فكان أقوى في الحكم من أعضائه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث