الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من باع نخلا فيها ثمر

2854 باب : من باع نخلا فيها ثمر

وقال النووي : (باب : من باع نخلا ، عليها تمر) .

ولفظ "المنتقى" : (باب : من باع نخلا مؤبرا) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم النووي ص 191 ج 10 المطبعة المصرية

[عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر: فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترط المبتاع.

ومن ابتاع عبدا، فماله للذي باعه، إلا أن يشترط المبتاع"].


[ ص: 608 ]

التالي السابق


[ ص: 608 ] (الشرح)

(عن عبد الله بن عمر "رضي الله عنهما " ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " من ابتاع نخلا " اسم جنس . يذكر ويؤنث ، والجمع : "نخيل" .

(بعد أن تؤبر) التأبير : التشقيق والتلقيح .

ومعناه : شق طلع النخلة الأنثى ، ليذر فيها شيء من طلع النخلة الذكر .

فيه : جواز الإبار للنخل ، وغيره من الثمار .

قال النووي : وقد أجمعوا على جوازه .

(فثمرها للذي باعها ، إلا أن يشترط المبتاع) .

فيه : دليل على أن من باع نخلا ، وعليها ثمرة مؤبرة : لم تدخل الثمرة في البيع . بل تستمر على ملك البائع ، إلا أن يقول المشتري : اشتريت النخلة بثمرتها هذه .

وظاهره : أنه يجوز له : أن يشترط بعضها ، أو كلها . ويدل بمفهومه ، على أنها إذا كانت غير مؤبرة ، تدخل في البيع وتكون للمشتري . وبذلك قال جمهور العلماء .

وخالفهم أبو حنيفة ، فقال : تكون للبائع ، قبل التأبير وبعده .

[ ص: 609 ] وقال ابن أبي ليلى : تكون للمشتري مطلقا .

قال الشوكاني : وكلا الإطلاقين ، مخالف لحديثي الباب الصحيحين .

وهذا إذا لم يقع شرط منهما . فإن وقع : كانت الثمرة للشارط ، من غير فرق بين المؤبرة وغيرها . انتهى .

وقال النووي : وأما ابن أبي ليلى ، فقوله باطل ، منابذ لصريح السنة . ولعله لم يبلغه الحديث .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث