الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تحريم بيع ما حرم أكله

2961 باب تحريم بيع ما حرم أكله

وقال النووي : (باب تحريم بيع الخمر ، والميتة ، والخنزير ، والأصنام) .

وعبارة "المنتقى" : (أبواب ما يجوز بيعه ، وما لا يجوز

.(حديث الباب .

وهو بصحيح مسلم النووي ص 7 ج 11 المطبعة المصرية

[عن ابن عباس، قال: بلغ عمر: أن سمرة باع خمرا، فقال: قاتل الله سمرة. ألم يعلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله اليهود: حرمت عليهم الشحوم ،فجملوها، فباعوها"؟].

[ ص: 623 ]

التالي السابق


[ ص: 623 ] (الشرح)

(عن ابن عباس "رضي الله عنهما " ، قال : بلغ عمر : أن سمرة باع خمرا ، فقال : قاتل الله سمرة . ألم يعلم : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : "لعن الله اليهود; حرمت عليهم الشحوم، فجملوها ") . أي : أذابوها .

يقال : " جمله " : إذا أذابه . والجميل : الشحم المذاب . (فباعوها) .

وفي رواية أخرى : " وأكلوا أثمانها . وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء ، حرم عليهم ثمنه " . رواه أحمد ، وأبو داود .

قال في "المنتقى" : وهو حجة ، في تحريم بيع الدهن النجس . انتهى .

وهذا الحديث في التنفير عنها .

وأما تحريم بيعها ، على أهل الذمة : فمبني على الخلاف ، في خطاب الكافر بالفروع.

وفيه : دليل على إبطال الحيل والوسائل ، إلى المحرم . وأن كل ما حرمه الله على العباد ، فبيعه حرام لتحريم ثمنه . فلا يخرج من هذه الكلية : إلا ما خصه دليل ، كالجلد المدبوغ

[ ص: 624 ] قال القاضي : تضمن هذا الحديث : أن ما لا يحل أكله والانتفاع به ، لا يجوز بيعه . ولا يحل أكل ثمنه . كما في الشحوم ، المذكورة في الحديث .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث