الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النهي عن النجش

2786 [ ص: 10 ] باب النهي عن النجش

ومثله في المنتقى.

وأورده النووي في: (باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وسومه على سومه، وتحريم النجش، وتحريم التصرية ) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص161 ج10 المطبعة المصرية

[عن ابن عمر "رضي الله عنهما"؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن النجش ]. وهذا الحديث متفق عليه.

التالي السابق


(الشرح)

"والنجش": بفتح النون، وسكون الجيم بعدها معجمة. قال في الفتح: هو في اللغة: تنفير الصيد، واستثارته من مكان، ليصاد. يقال: نجشت الصيد، أنجشه بالضم، "نجشا".

وفي الشرع: الزيادة في ثمن السلعة.

ويقع ذلك بمواطأة البائع، فيشتركان في الإثم.


ويقع ذلك بغير علم البائع، فيختص بذلك: الناجش.

قال النووي: وهو أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها، بل ليخدع [ ص: 11 ] غيره ويغره: ليزيد، ويشتريها. وهذا حرام بالإجماع. والبيع صحيح.

وعن مالك: أن البيع باطل. وجعل النهي عنه: مقتضيا للفساد. وقال ابن قتيبة: "النجش" هو الختل. وهو الخداع.

وقال الهروي: قال أبو بكر: "النجش": المدح والإطراء. أي: لا يمدح أحدكم السلعة، ويزيد في ثمنها، بلا رغبة.

والصحيح: الأول. انتهى.

قلت: وفساد هذا البيع: هو قول طائفة، من أهل الحديث. وهو قول أهل الظاهر.

وصحته: قول الحنفية.

وقيد ابن عبد البر، وابن حزم، وابن العربي: التحريم: بأن تكون الزيادة المذكورة، فوق ثمن المثل. ووافقهم على ذلك: بعض المتأخرين من الشافعية.

قال في النيل: وهو تقييد للنص: بغير مقتض للتقييد.

وقد ورد: ما يدل على جواز لعن الناجش. فأخرج الطبراني، عن ابن أبي أوفى مرفوعا: "الناجش آكل ربا، خائن ملعون". انتهى.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث