الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشتراء العرايا بخرصها قبل أن يحل بيعها

في اشتراء العرايا بخرصها قبل أن يحل بيعها قلت : أرأيت العرايا قبل أن يحل بيعها أيجوز له أن يشتريها بخرصها ؟ قال : لا يجوز حتى يبيعها .

قلت : فإذا حل بيعها أيجوز أن يأخذها بخرصها من التمر نقدا أو بشيء من الطعام ؟

قال : فأما التمر فلا يجوز له إلا أن يشتريها بخرصها تمرا إلى الجداد وأما أن [ ص: 293 ] يعجله فلا وأما بالطعام فلا يصلح أيضا إلا أن يجد ما في رءوسها مكانه ، ولا يجوز أن يشتريها بطعام إلى أجل ولا بثمر نقدا وإن جدها .

قلت : فالدنانير والدراهم ؟

قال : لا بأس أن يشتريها من الذي أعريها بالدنانير والدراهم إذا حل بيعها نقدا أو إلى أجل وكذلك بالعروض .

قلت : فإن اشتراها منه قبل أن يحل بيعها بالدنانير أو بالدراهم أو بشيء من العروض أيجوز ذلك في قول مالك ؟

قال : لا يجوز ذلك عند مالك إلا أن يشتريه ليقطعه مكانه فأما أن يشتريه على أن يتركه فلا يجوز له ذلك .

قلت : وإنما وسع له في أن يأخذها بخرصها تمرا إنما ذلك إذا لم يعجله وكان إنما يعطيه التمر من صنفها إلى الجداد ؟

قال : نعم .

قلت : وهذا قول مالك ؟

قال : نعم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث