الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 5 ] العاشر من شعب الإيمان ، وهو باب في محبة الله عز وجل

قال الله عز وجل : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حبا لله ) .

قال البيهقي رحمه الله : " فدل ذلك على أن حب الله جل جلاله من الإيمان ؛ لأن قوله : ( والذين آمنوا أشد حبا لله ) .

إشارة إلى أن الإيمان يحرك على حب الله جل جلاله ، ويدعو إليه قال الله جل ثناؤه : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) .

فأبان أن اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم من موجبات محبة الله فإذا كان اتباع النبي صلى الله عليه وسلم إيمانا ، فقد وجب أن يكون حب الله الموجب له إيمانا ، وقال الله عز وجل : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم ، وعشيرتكم ، وأموال اقترفتموها ، وتجارة تخشون كسادها ، ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ، والله لا يهدي القوم الفاسقين ) .

قال البيهقي رحمه الله : " فأبان بهذا أن حب الله وحب رسوله ، والجهاد في سبيله فرض ، وأنه لا ينبغي أن يكون شيء سواه أحب إليهم منه ، وبمثل ذلك جاءت السنة " .

التالي السابق


الخدمات العلمية