الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 31 ] وإن خاف فوت ركعة فركع وحده ثم دخل الصف ، أو وقف معه غيره والإمام راكع ، صحت ، وعنه : لا ، وعنه : إن علم النهي . وإن اعتدل قائما ولم يسجد وفي المنتخب والموجز : أو سجد ففي الصحة روايتان ، وعنه : إن جهل النهي صحت ( م 2 ) وإن فعله لغير غرض لم تصح في الأصح ، وأطلق في الفصول فيما إذا كان لغرض في إدراك الركعة لخبر أبي بكرة وجهين ، [ ص: 32 ] ولعل المراد قبل رفع الإمام ، وله أن ينبه من يقوم معه بنحنحة أو كلام ، ويتبعه ( م ) ويكره بجذبه في المنصوص ( و م ) وقيل : يحرم ( خ ) اختاره ابن عقيل ، قال [ ابن عقيل ] ولو كان عبده أو ابنه لم يجز ; لأنه لا يملك التصرف فيه حال العبادة كالأجنبي . .

                                                                                                          [ ص: 30 - 31 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 30 - 31 ] ( مسألة 2 ) قوله : " وإن خاف فوت ركعة فركع وحده ثم دخل الصف ، أو وقف معه غيره والإمام راكع ، صحت [ وعنه : لا . وعنه إن علم النهي ] وإن اعتدل قائما ولم يسجد وفي المنتخب والموجز : أو سجد ففي الصحة روايتان ، وعنه : إن جهل النهي صحت . انتهى ، وأطلق الروايات الثلاث في الكافي والشرح ، والزركشي ، وغيرهم : إحداهن يصح مطلقا ، وهو الصحيح ، جزم به في الوجيز وشرح ابن رزين . قال ابن منجى في شرحه : هذا المذهب ، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر ، والنظم ، وحواشي المصنف على المقنع وغيرهم ، واختاره الشيخ تقي الدين وغيره .

                                                                                                          والرواية الثانية : لا تصح مطلقا ، اختاره المجد في شرحه ، وقدمه في الرعايتين ، ومختصر ابن تميم وإدراك الغاية وغيرهم ، قال في المذهب : بطلت في أصح الروايتين ، وهو ظاهر ما جزم به في تجريد العناية .

                                                                                                          والرواية الثالثة : إن علم النهي لم تصح ، وإلا صحت ، ونص عليها ، وجزم به في الإفادات ، وشرح الطوفي على الخرقي ، وقدمه في المغني ، ونصره ، وحمل هو والشارح كلام الخرقي عليه . قال الزركشي : صرف أبو محمد كلام الخرقي عن ظاهره ، وحمله على ما بعد الركوع ليوافق النصوص وجمهور الأصحاب ، وأطلق الأولى والثالثة في التلخيص ، والبلغة ، ومجمع البحرين ، والفائق ، وغيرهم .

                                                                                                          ( تنبيه ) الذي يظهر أن الخلاف المطلق إنما هو في الروايتين الأوليين ، والرواية الثالثة أضعف منهما عند المصنف ، لكونه لم يدخلها في إطلاق الخلاف ، والذي يظهر أنها أقوى بالنسبة إلى المنصوص ، وكثرة الأصحاب ، ولدليل يساعدها ، والله أعلم




                                                                                                          الخدمات العلمية