الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          . والفصلان والعجاجيل كالسخال ، في وجه ، فلا أثر للسن ، ويعتبر العدد ، فيؤخذ من خمس وعشرين إلى إحدى وستين واحدة [ منها ] ثم في ست وسبعين ثنتان ، وكذا في إحدى وتسعين ، وفي ثلاثين عجلا إلى تسع وخمسين واحد . وفي ستين إلى تسع و ثمانين اثنان ، وفي التسعين ثلاث منها ، والتعديل بالقيمة ، مكان زيادة السن ، كما سبق في إخراج الذكر من الذكور ، فلا يؤدي إلى تسوية النصب التي غاير الشرع الأحكام فيها باختلافها ، وقيل : لا يجوز إخراج فصلان وعجاجيل ، وإليه ميل الشيخ ، واختاره صاحب المحرر ، فيقوم النصاب من الكبار ، ويقوم فرضه . ثم يقوم الصغار ، وتؤخذ عنها كبيرة بالقسط ( و ش ) لئلا يؤدي إلى تسوية النصب في سن المخرج ، وقيل : تضاعف زيادة السن لكل رتبة من الإبل ، واختاره في الانتصار ، وزاد في الانتصار : وفي البقر كمضاعفة السن في الفرض المنصوص عليه ، وقيل بالجبران الشرعي [ ص: 373 ] في الإبل ، ويضاعف لكل رتبة ( م 14 ) ; لأن زيادة الفريضة زيادة المال بالسن أو بالعدد ، ولم يكن اعتبارهما ، فاعتبرناهما بجبران اعتبره الشرع ، ونص على أنه قدر الواجب الذي يوجب الزيادة بالسن ، ولا يقال هذا الجبران إذا كان المزكى كبارا ; لأنه متى كانت الزكاة من غير الجنس فلا فرق ، بدليل أن فيما دون خمس وعشرين صغارا من الإبل في كل خمس شاة ، كالكبار . جزم بهذا في المستوعب ، وزاد : ولم يعتبر الشرع بالجبران في البقر ، ولا يؤخذ واحد منها كما يجزئه من ثلاثين ، فيؤخذ معه ثلث قيمة واحد منها للضرورة ، قال : وهو ظاهر كلام أحمد في رواية إبراهيم بن حرب : إذا وجب على صاحب ماشية سن فلم يكن عنده يعطيه ما عنده [ ص: 374 ] وزيادة ، ولا يشتري له ، على حديث علي رضي الله عنه كذا قال : إن قوله ظاهر كلام أحمد .

                                                                                                          [ ص: 373 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 373 ] ( مسألة 14 ) قوله : والفصلان والعجاجيل كالسخال في وجه ، فلا أثر للسن ، ويعتبر العدد ، وقيل : لا يجوز إخراج فصلان وعجاجيل ، وإليه ميل الشيخ ، واختاره صاحب المحرر ، وقيل : تضاعف زيادة السن لكل رتبة في الإبل واختاره في الانتصار ، وزاد في الانتصار : وفي البقر كمضاعفة السن في الفرض المنصوص عليه ، وقيل بالجبران الشرعي في الإبل ، ويضاعف لكل رتبة ، انتهى .

                                                                                                          الوجه الأول قدمه في الشرح وشرح ابن رزين ومختصر ابن تميم والرعاية الكبرى والحاوي الكبير . والوجه الثاني مال إليه الشيخ في المغني ، واختاره المجد في شرحه فقال : هذا الوجه أقوى عندي ، وعلله ، وهو الصحيح على ما أصلحناه في الخطبة ، والوجه الثالث اختاره أبو الخطاب في الانتصار . وأطلقهن المجد في شرحه وقوى الوجه الثاني ، والوجه الرابع اختاره أبو الخطاب في الانتصار أيضا ، والوجه الخامس لصاحب المستوعب ، واختاره .




                                                                                                          الخدمات العلمية