الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1979 37 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جرير بن حازم قال: حدثنا أبو رجاء، عن سمرة بن [ ص: 201 ] جندب رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: رأيت الليلة رجلين أتياني، فأخرجاني إلى أرض مقدسة، فانطلقنا، حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه، فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر، فيرجع كما كان، فقلت: ما هذا؟ فقال: الذي رأيته في النهر آكل الربا.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله: "الذي رأيته في النهر آكل الربا" وهذا الحديث قد تقدم في كتاب الجنائز بعد باب ما قيل في أولاد المشركين في (باب) كذا مجردا عن ترجمة، فإنه أخرجه هناك مطولا بعين هذا الإسناد، وقد مر الكلام فيه مبسوطا. وأبو رجاء اسمه عمران العطاردي.

                                                                                                                                                                                  قوله: "رأيت" من الرؤيا، ويروى "أريت" بضم الهمزة على صيغة المجهول.

                                                                                                                                                                                  قوله: "في أرض مقدسة" بالتنكير للتعظيم.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وعلى وسط النهر" هكذا بالواو، ويروى "على وسط النهر" بلا واو، فعلى الرواية الأولى الواو للحال، ولكن فيه المبتدأ محذوف، تقديره: وهو على وسط النهر، وعلى الرواية الثانية يكون "على" متعلقة بقوله: "قائم".

                                                                                                                                                                                  (فإن قلت): لم لا يجوز أن يكون "رجل" في قوله: "رجل بين يديه حجارة" مبتدأ وقوله: "وعلى وسط النهر" يكون خبره مقدما؟ .

                                                                                                                                                                                  (قلت): لا يجوز; لأنه جاء في رواية "ورجل بين يديه حجارة" بالواو، ولا يجوز دخول الواو بين المبتدأ والخبر، ولأن الرجل الذي بين يديه حجارة هو على شط النهر، لا على وسطه كما تقدم في آخر كتاب الجنائز.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية