الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        16036 - وذكر أنه سئل عن رجل من غير أهل مكة ، دخل مكة بعمرة في أشهر الحج . وهو يريد الإقامة بمكة حتى ينشئ الحج . أمتمتع هو ؟ فقال : نعم . هو متمتع . وليس هو مثل أهل مكة . وإن أراد الإقامة . وذلك ، أنه دخل مكة ، وليس هو من أهلها وإنما الهدي أو الصيام على من لم يكن من أهل مكة . وأن هذا الرجل يريد الإقامة ولا يدري ما يبدو له بعد ذلك .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        16037 - قال أبو عمر : قد احتج مالك لمسألته هذه بقوله أنه يريد الإقامة ولا يدري ما يبدو له ; يعني أنه لا يكون مكيا إلا حتى يصبح استيطانه وسكنه بمكة ; أقل ذلك عام ; لأنه رجل من غير أهل مكة دخل مكة معتمرا ، وحكم التمتع إنما [ ص: 215 ] جعله الله - تعالى - لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام .

                                                                                                                        16038 - وهذا لا خلاف فيه إلا في حاضري المسجد الحرام منهم ، وسنذكر ذلك فيما بعد من هذا الباب إن شاء الله .




                                                                                                                        الخدمات العلمية