الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( والثالث ) : الكفاءة من حيث المال فإن من لا يقدر على مهر امرأة ونفقتها لا يكون كفؤا لها ; لأن المهر عوض بضعها ، والنفقة تندفع بها حاجتها ، وهي إلى ذلك أحوج منها إلى نسب الزوج فإذا كانت تنعدم الكفاءة بضعة نسب الزوج فبعجزه عن المهر والنفقة أولى ، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى قال : إذا كان يقدر على ما يعجله ، ويكتسب فينفق عليها يوما بيوم كان كفؤا لها ، وأما إذا كان قادرا على المهر والنفقة كان كفؤا لها ، وإن كانت المرأة صاحبة مال عظيم ، وبعض المتأخرين اعتبروا الكفاءة في كثرة المال ; لحديث عائشة رضي الله عنها رأيت ذا المال مهيبا ورأيت ذا الفقر مهينا وقالت : إن أحساب ذوي الدنيا المال ، والأصح أن ذلك لا يعتبر ; لأن كثرة المال في الأصل مذموم { قال : صلى الله عليه وسلم : هلك المكثرون إلا من قال بماله : هكذا وهكذا يعني تصدق به }

التالي السابق


الخدمات العلمية