الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال : ) وإذا أقرت المرأة أن زوجها قد جامعها وأنكر الزوج ثم فارقها وانقضت عدتها حل لزوجها الأول الذي كان طلقها ثلاثا أن يصدقها ويتزوجها ; لأنها أخبرت من أمر بينها وبين ربها وهو حلها للزوج الأول ، ولا حق للزوج الثاني في ذلك ، فإنكاره في ذلك الحكم وجودا وعدما بمنزلة ، وكذلك إن أخبره بذلك ثقة ، ولو أنكرت الدخول بعد إقرارها وقد تزوجها الزوج الأول لم تصدق في ذلك لأنها مناقضة ، ولو كان زوجها الذي فارقها هو الذي أقر بالجماع ولم تقر هي لم يحل للزوج الأول أن يتزوجها ، ولا يصدق الزوج الثاني عليها ; لأنه لا حق له في حلها وحرمتها للزوج الأول ، ولا قول له في ذلك أصلا ، ويستوي إن كان خلا بها أو لم يخل بها ، ألا ترى أنها لا تصير محصنة بإقرار الزوج الثاني أنه قد جامعها إذا أنكرت هي ، فكذلك لا تصير محللة للزوج الأول .

التالي السابق


الخدمات العلمية