الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( إن الله كان عليا كبيرا ) لما كان في تأديبهن بما أمر تعالى به الزوج - اعتلاء للزوج على المرأة ، [ ص: 243 ] ختم تعالى الآية بصفة العلو والكبر ، لينبه العبد على أن المتصف بذلك حقيقة هو الله تعالى . وإنما أذن لكم فيما أذن على سبيل التأديب لهن ، فلا تستعلوا عليهن ، ولا تتكبروا عليهن ، فإن ذلك ليس مشروعا لكم . وفي هذا وعظ عظيم للأزواج ، وإنذار أن قدرة الله عليكم فوق قدرتكم عليهن . وفي حديث أبي مسعود وقد ضرب غلاما له ( اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا العبد ) . أو يكون المعنى : إنكم تعصونه تعالى على علو شأنه وكبرياء سلطانه ، ثم يتوب عليكم ، فيحق لكم أن تعفوا عنهن إذا أطعنكم .

التالي السابق


الخدمات العلمية