الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ كراهة الرمز للصلاة ] :

( واجتنب ) أيها الكاتب ( الرمز لها ) أي : للصلاة [ ص: 72 ] على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطك ، بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك ، فتكون منقوصة صورة ، كما يفعله الكسائي والجهلة من أبناء العجم غالبا وعوام الطلبة ، فيكتبون بدلا عن صلى الله عليه وسلم : ص ، أو صم ، أو صلم ، أو صلعم ، فذلك لما فيه من نقص الأجر لنقص الكتابة خلاف الأولى ، وتصريح المصنف فيه وفيما بعده بالكراهة ليس على بابه .

وقد روى النميري عن أبيه قال : كتب رجل من العلماء نسخة من ( الموطأ ) وتأنق فيها لكنه حذف منها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حيث ما وقع له فيه ذكر ، وعوض عنها : ص ، وقصد بها بعض الرؤساء ممن يرغب في شراء الدفاتر ، وقد أمل أن يرغب له في ثمنه ، ودفع الكتاب إليه فحسن موقعه ، وأعجب به ، وعزم على إجزال صلته ، ثم إنه تنبه لفعله ذلك فيه ، فصرفه وحرمه وأقصاه ، ولم يزل ذلك الرجل محارفا مقترا عليه ، لكن وجد بخط الذهبي وبعض الحفاظ كتابتها هكذا صلى الله علم ، وربما اقتفيت أثرهم فيه بزيادة لام أخرى قبل الميم مع التلفظ بهما غالبا ، والأولى خلافه .

التالي السابق


الخدمات العلمية