الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( قال الوكيل ) بالبيع ( قبضت الثمن ) حيث جاز له قبضه [ ص: 62 ] ( وتلف ) في يدي ( وأنكر الموكل ) قبضه ( صدق الموكل إن كان ) الاختلاف ( قبل تسليم المبيع ) إذ الأصل بقاء حقه وعدم القبض ( وإلا ) بأن كان بعد تسليم المبيع ( فالوكيل ) هو المصدق بيمينه ( على المذهب ) لأن الموكل ينسبه إلى تقصير وخيانة بتسليم المبيع قبل القبض والأصل عدمه ، وفي وجه تصديق الموكل إذ الأصل بقاء حقه .

                                                                                                                            والطريق الثاني في المصدق منها في الحالين القولان في دعوى الوكيل التصرف وإنكار الموكل له ، فلو أذن له في التسليم قبل القبض أو في البيع بمؤجل وفي القبض بعد الأجل فهو كما قبل التسليم إذ لا خيانة بالتسليم ، وإذا صدقنا الوكيل فحلف برئ المشتري في أصح الوجهين عند الإمام ، ونقله ابن الرفعة عن القاضي الحسين وصححه الغزالي في بسيطه والأصح عند البغوي عدمه ، وعلى نقله اقتصر في الشرح الصغير وهو الأوجه وجزم به في الأنوار ، ولو قال الموكل لوكيله : قبضت الثمن فسلمه لي وأنكر الوكيل قبضه صدق الوكيل بيمينه وليس للموكل مطالبة المشتري به لاعترافه ببراءة ذمته ولا مطالبة الوكيل بعد حلفه إلا أن يسلم الوكيل المبيع بلا إذن فإنه يغرم للموكل قيمة المبيع للحيلولة لاعترافه بالتعدي بتسليمه قبل القبض فلا يشكل بكون القيمة أكثر من الثمن الذي لا يستحقه غيره

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            [ فرع ] وكل الدائن للمدين أن يشتري له شيئا بما في ذمته لم يصح خلافا لما في الأنوار ; لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح ولم يوجد لأنه لا يكون قابضا مقبضا من نفسه ا هـ سم على منهج . واعتمد حج في شرحه ما في الأنوار ومنع كونه من اتحاد القابض والمقبض فليراجع وقول سم لم يصح أي وإذا فعل وقع الشراء للمدين ، [ ص: 62 ] ثم إن دفعه للدائن رده إن كان باقيا وإلا رد بدله ( قوله : عدمه ) أي عدم براءة المشتري ( قوله : وعلى نقله ) أي البغوي ( قوله : وهو الأوجه ) وذلك لأن تصديق الوكيل إنما ينفي الضمان عنه ولا يلزم من ذلك سقوط حق البائع ( قوله : أكثر ) أي قد يكون أكثر




                                                                                                                            الخدمات العلمية