الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ويعقل ) ذمي ( يهودي ) أو معاهد أو مستأمن زادت مدة عهده على أجل الدية ولم تنقطع قبل مضي الأجل نعم يكفي في تحمل كل حول على انفراده زيادة مدة العهد عليه ( عن ) ذمي ( نصراني ) أو معاهد أو مستأمن ( وعكسه في الأظهر ) كالإرث [ ص: 32 ] ومن ثم اختص ذلك بما إذا كانوا بدارنا لأنهم حينئذ تحت حكمنا أما الحربي فلا يعقل عن نحو ذمي وعكسه لانقطاع النصرة بينهما باختلاف الدار

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله زادت مدة عهده إلخ ) عبارة الروض بقي عهده مدة الأجل قال في شرحه واعتبر [ ص: 32 ] الأصل زيادة مدة العهد على الأجل فخرج به ما إذا انقضت عنه وهو ظاهر وما إذا ساوته تقديما للمانع على المقتضي ا هـ . ( قوله ومن ثم اختص ذلك ) أي تحمل الذمي ونحوه . ( قوله ومن ثم اختص ذلك بما إذا كانوا بدارنا إلخ ) يوقف على ما فيه في الفرائض . ( قوله باختلاف الدار ) كأنه لأن الفرض أن الذمي في دارنا دون الحربي إذ لو كان الذمي في دار الحرب أيضا لم يعقل أحدهما عن الآخر ( قوله باختلاف الدار ) فيه أنه قد تتحد الدار بأن يعقد لقوم في دار الحرب مع أن الحكم كذلك كما يؤخذ بالأولى مما لو كان الذميان في دار الحرب فإنه لا يعقل أحدهما عن الآخر كما صرح به في قوله ومن ثم اختص إلخ فكان قوله باختلاف الدار جري على الغالب .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله أو معاهد ) معطوف على ذمي وكان ينبغي تأخير ذمي عن يهودي ليظهر العطف ا هـ رشيدي ( قوله زادت مدة عهده إلخ ) بخلاف ما إذا نقصت عنها وهو ظاهر وما ساوتها تقديما للمانع على المقتضى أسنى ومغني ( قوله ولم تنقطع ) أي مدة عهده أو أمانه ( قوله أو معاهد إلخ ) [ ص: 32 ] فيه نظر ما مر آنفا عن الرشيدي ( قول المتن وعكسه إلخ ) صورته أن يتزوج نصراني يهودية أو عكسه ويحصل بينهما أولاد فيختار بعضهم بعد بلوغه اليهودية والآخر النصرانية ا هـ ع ش ( قوله ومن ثم ) أي من أجل القياس على الإرث ( قوله اختص ذلك ) أي تحمل الذمي ونحوه سم ومغني .

                                                                                                                              ( قوله باختلاف الدار ) فيه أنه قد يتحد الدار بأن يعقد لقوم في دار الحرب مع أن الحكم كذلك كما يؤخذ بالأولى مما لو كان الذميان في دار الحرب فإنه لا يعقل أحدهما عن الآخر كما صرح به في قوله ومن ثم اختص إلخ فكان قوله باختلاف الدار جري على الغالب سم على حج ا هـ ع ش




                                                                                                                              الخدمات العلمية